673

ألا ترى أنهما قالا: نحن، وهم يعنيان بني المطلب في النسب شيء واحد؛ إذ علما أن هذا السهم مستحق بالنسب؛ إذ لو كان استحقاقه بغير النسب، لكان كلامهما باطلا، ثم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام)) تقرير لهما على ما علم من كون هذا السهم مستحقا بالنسب؛ لأنه لو لم يكن كذلك، لأنكر عليهما، ولعرفهما أن النسب لا مدخل له في هذا الباب، فلما لم ينكر ذلك عليهما، وعرفهما أنه خص بني المطلب للوجه الذي ذكره، صح أن ما علمناه من كونه مستحقا بالنسب، كان ما علماه(1)، ولم يذكر صلى الله عليه وآله وسلم أنه مستحق بالفقر، فبان أن الغني فيه كالفقير، على ما اقتضاه ظاهر قوله تعالى: {ولذي القربى} من غير تخصيص غني من فقير.

ويدل على ذلك ما:

Página 175