393

وقلنا(1): إنه يعود إلى الجلوس؛ لأنه لم يصر إلى الركن الذي هو القيام، فهو ما لم(2) ينتصب قائما لم يحصل في الركن الثاني فهو في حكم الركن الأول الذي هو الجلوس، فلذلك قلنا: إنه يجلس.

مسألة: [في اللاحق متى يسجد للسهو]

قال: وإذا أدرك الإمام، وقد صلى ركعة، وعليه سهو، فإذا سلم وسجد سجدتي السهو، قام الرجل، ولم يسجدهما حتى يتم صلاته، فإذا أتمها، سجدهما.

وهذا منصوص عليه في (المنتخب)(3).

ووجه إيجابنا سجدتي السهو على المؤتم إذا سهى الإمام: ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: (( ليس على من خلف الإمام سهو، فإذا سهى الإمام، فعليه وعلى من خلفه السهو ))(4).

ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به )).

وأيضا قد ثبت أن صلاة المؤتم معقودة بصلاة الإمام على ما مضى(5) في هذا الباب، فإذا سهى الإمام، كان في الحكم كأن المأموم قد سهى.

ووجه قولنا: أنه لا يسجد حتى يفرغ من صلاته ما ثبت من أن سجدتي السهو بعد التسليم لما نبينه من بعد، وما بيناه فيما مضى أن السجدة الزائدة في الصلاة المكتوبة على سبيل العمد تكون مفسدة للصلاة.

مسالة: [ويلزم المؤتم السجود إذا سها وإن لم يسه إمامه]

قال: وإذا سهى الرجل خلف الإمام، ولم يسه الإمام، سجد هو سجدتي السهو.

وهذا منصوص عليه في (المنتخب)(6).

والأصل فيه: حديث ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم )).

وروى عبد الله بن جعفر، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( من شك في صلاته، فليسجد سجدتين )).

وذلك عام في المنفرد، والإمام، والمؤتم.

Página 393