1634

وإنما قلنا أنه يجري مجرى صرف ثان ولم نجعله على التحقيق صرفا ثانيا، لأنه لا خلاف أنه ليس له أن يرد المعيب ويترك أخذ البدل في المحلين المجلس ولا خلاف بيننا وبين أبي حنيفة في أقل من النصف أو الثلث أنه يستبدل ولا ينقض الصرف فكذلك إذا زاد على النصف وحكي عنه أن القياس ألا ينتقض الصرف في القليل واالكثير لكنه استحسن في القليل ألا ينتقض لجواز الردي بالجيد من العين الذهب والورق مثلا بمثل، وهذا غير مسلم لأن القياس على ما بيناه ألا ينتقض الصرف فوجب أن يستوي فيه القليل واالكثير وأيضا هذا القول يدل على أأن يحيى بن الحسين عليه السلام يرى أن الدراهم والدنانير لا تتعين بالعقد لأنها لو تعينت لجرت مجرى السلع المبيعة في أنها إذا وجد فيهاا عيب لم تستبدل فإذا صح ذلك فإن الصرف لم يتعلق بدراهم بأعيانها فيدب أن يجوز استبدالها كما يجوز استبدال السلم إذا وجد فيه عيب وليس لهم أن يقولوا أن الصرف ينتقض لأن الصرف قد تم على ما بيناه فرده لا يوجب فيه النقض وأيضا هما لم يفترقا إلا عن قرض ولم يقصدا فيه إلى أن يكون قبض بعد افتراق وما يطرؤ على العقد بعد الإنبرام يخالف ما تنطوي العقود عليه، ألا ترى أن المشتري يرد السلعة بالعيب ولو بعد حين ويثبت خياره فيه ولو انطوى البيع على خيار مجهول فسد البيع فكذلك حال الصرف وكذلك إذا رجع بأرش العب على البائع يكون ذلك حطا من الثمن ويصير الثمن ما بقي ولو باعه بكذا إلا ما ينقص منه من أرش العيب فسد البيع وكذلك لو قصدا في الصرف ألا يتم القبض قبل الإفتراق بطل الصرف.

ونكتة الباب أن الصرف الأول قد تم لما بينا وأأن الذي يعرض بعده لا يؤثر فيه.

مسألة:

Página 146