Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
شرح التجريد في فقه الزيدية
وروي عن أبي حنيفة أن الصرف ينتقض إذا كان البدل النصف ولا ينتقض إذا كان أقل من النصف وروى أنه ينتقض بالثلث ولا ينتقض في أقل منه قال أبو بكر صح الروايات أنه ينتقض في النصف ولا ينتقض في أقل منه، وقول أبي يوسف ومحمد مثل قولنا أن الصرف لا ينتقض في قليل البدل أو كثيره وحكي عن الشافعي أنه إذا كان باعه بدراهم بعينها فوجد فيها رديئا فله الخيار إن شاء رد ما أخذ وفسخ العقد وإن شاء رضي به ناقصا ولا سبيل إلى استبداال، وهو على قوله: إن الدراهم والدنانير يتعينان بالعقد.
وخرج أصحابه على أقاول إن كان باع بدراهم غير معينة وفي بعضها قالوا أنه كالبيع بالدراهم المعينة، وفي بعضها قالوا: يستبدل قبل التفريق، وفي بعضها قالوا مثل قولنان ثم خرجوا على ذلك أقاويل متفاوتة، ووجدنا ما ذهبنا إليه أن الصرف كان قد تم منهما إذا تفريقا وليس بينهما شيء كما ورد به الأثر.
والدليل على ذلك أنه لا خلاف في أن المشتري الدراهم لو رضي بالمعيب كان له ذلك ولم يجب أن ينقض الصرف وإذا صح أن ذلك الصرف قد تم فمتى رد المعيب كان ذلك دينا يصير في ذمته، ويجري مجرى صرف ثان وإذا أخذ البدل قبل التفرق جاز.
Página 145