Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في المحصر إذا لم يجد الهدي] قال: ولو أن محصرا لم يجد الهدي، صام ثلاثة أيام قبل الحج، وسبعة بعد أيام التشريق. وهو منصوص عليه في (الأحكام) (1) و(المنتخب) (2). قال في (الأحكام): ثم يحل، يعني بعد استكمال صيام عشرة أيام. قال أبو حنيفة: لا يجزيه الصيام، ويبقى حراما إلى أن يجد ويطوف ويسعى ويحل، وأحد قولي الشافعي أنه يجزيه صيام عشرة أيام إذا لم يجد الهدي، وهي إحدى الروايتين عن أبي يوسف.
ووجهه: أنه دم وجب لاستباحة محظور، فوجب أن يكون للعدول عنه إلى الصوم فيه مسرح؛ قياسا على دم الحلق، واللبس، والطيب، وأيضا هو دم وجب للترفه، فوجب أن يجوز العدول عنه إلى الصوم عند العجز، دليله دليل التمتع، ثم أصول الجزاءات في الحج تشهد لنا؛ لأن للصوم فيها مساغا، إما على طريق التخيير، وإما على طريق الترتيب.
فإن قيل: فإن الله تعالى ذكر الهدي للمحصر، ولم يذكر الصيام.
قيل له: لهذا احتجنا إلى القياس فيه.
فإن قيل: فالقياس في مثله لا يسوغ؛ لأنه رفع النص في الموضع الذي يقع العجز فيه، أو لأنه زيادة في النص، وهو نسخ، أو لأنه ابتداء شرع.
Página 541