462

وذكر الذهبي هذا الحديث في التلخيص وأقر تصحيحه. وفي مجموع زيد بن علي عن أبيه، عن جده عن علي(عليهم السلام) مثله من قول علي(عليه السلام). وفي الروض النضير ( ج4 ص109 ) عن البيهقي بسنده عن أبي بكر أنه كان يفعل كذلك. ومحله في السنن ( ج10 ص114 ). وأخرج البيهقي في السنن الكبرى ( ج10 ص110 ) عن الشعبي قال: لما بعث عمر بن الخطاب شريحا على قضاء الكوفة قال: « انظر ما تبين لك في كتاب الله فلا تسألن عنه أحدا، وما لم يتبين لك في كتاب الله فاتبع فيه السنة، وما لم يتبين في السنة فاجتهد فيه رأيك » وأخرجه أيضا في ( ص115 ) عن الشعبي عن شريح. وأخرج هناك عن عبدالله بن مسعود مثل رواية الحاكم التي ذكرتها آنفا بسند آخر، وأخرج مثله عن زيد بن ثابت.

فظهر بهذه الجملة أن السنة لا تخالف الكتاب، فلذلك تبين أن حديث العرض موافق في معناه، وأنه لا موجب لدفعه بل يتعين قبوله والعمل به وإن ساء ذلك القوم، لأنهم قرروا أن السنة حاكمة على الكتاب، وهذه الجملة تبطل عليهم هذا الأصل.

قال مقبل ( ص114 ) في سياق الحكاية عن الشوكاني: ثم إن حديث العرض يحتاج إلى عرض، قال بعضهم: فعرضناه على قول الله عزوجل ] وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [(1)[287]) فلم نجد القرآن يقبله.

Página 470