Tahdhib Asma
تهذيب الأسماء واللغات
Editor
مكتب البحوث والدراسات
Editorial
دار الفكر
Edición
الأولى
Año de publicación
1996 AH
Ubicación del editor
بيروت
قال القاضي الإمام أبو محمد الحسن بن محمد المروزي في خطبة تعليقه قيل إن الشافعي رحمه الله صنف مائة وثلاثة عشر كتابا في التفسير والفقه والأدب وغير ذلك وما احسنها فأمر يدرك بمطالعتها فلا يتمارى فيه موافق ولا مخالف واما كتب أصحابه التي هي شروح لنصوصه ومخرجة على اصوله مفهومة من قواعده فلا يحصرها الا الله تعالى مع عظم فوائدها وكثرة عوائدها وكبر حجمها وحسن ترتيبها ونظمها كتعليق الشيخ أبي حامد الاسفرائيني وصاحبيه القاضي أبي الطيب الطبري والماوردي صاحب الحاوي ونهاية المطلب لإمام الحرمين وغيرها مما هو معروف وكل هذا مصرح بغزارة علمه وجزالة كلامه وبلاغته وبراعة فهمه وصحة نيته وحسن طويته وقد نقل عنه في صحة نيته نقول كثيرة مشهورة وكفى بالاستقراء في ذلك دليلا قاطعا وبرهانا صادعا
قال الساجي في اول كتابه في الاختلاف سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول وددت ان الخلق تعلموا هذا العلم على ان لا ينسب الي منه حرف فهذا إسناده لا يمارى في صحته
وقال الشافعي رحمه الله وددت إذا ناظرت احدا ان يظهر الله الحق على يديه ونظائر هذا كثيرة مشهورة
ومن ذلك مبالغته في الشفقة على المتعلمين ونصيحته لله تعالى وكتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم والمسلمين وذلك هو الدين كما صح عن سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وهذا الذي ذكرته من احواله وإن كان كله مشهورا فلا بأس بالاشارة اليه ليعرفه من لم يقف عليه
فصل في نوادر من حكم الشافعي رضي الله عنه وجزيل كلامه
قال رحمه الله طلب العلم أفضل من صلاة النافلة
وقال من اراد الدنيا فعليه بالعلم ومن اراد الآخرة فعليه بالعلم
وقال ما تقرب إلى الله تعالى بشيء بعد الفرائض أفصل من طلب العلم
وقال ما أفلح في العلم الا من طلبه في القلة ولقد كنت أطلب القرطاس فيعسر علي
وقال لا يطلب أحدا هذا العلم بالملك وعز النفس فيفلح ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وخدمة العلم وتواضع النفس أفلح
وقال تفقه قبل ان ترأس فإذا رأست فلا سبيل إلى التفقه
وقال من طلب علما فليدقق لئلا يضيع دقيق العلم
وقال من لا يحب العلم لا خير فيه ولا يكون بينك وبينه صداقة ولا معرفة
وقال زينة العلماء التوفيق وحليتهم حسن الخلق وجمالهم كرم النفس
وقال زينة العلم الورع والحلم
Página 74