262

Taghr Bassam

الثغر البسام في ذكر من ولى قضاة الشام

[162]

رجع إلى دمشق ووقع بينه وبين العم جمال الدين بن طولون مفتي دار العدل من الحنفية.

وفي يوم الجمعة ثامن عشر ذي القعدة من سنة سبع المذكورة سافر أيضا البرهان بن القطب وصحبته القاضي نور الدين بن منعة مطلوبين إلى مصر.

ترجمة ابن القطب

وفي يوم الثلاثاء سابع رجب سنة ثمان وتسعين وصل الخبر من مصر إلى دمشق بأن البرهان بن القطب توفي بمصر. وهو إبراهيم بن أحمد ابن يوسف الصالحي الحنفي، شيخنا قاضي قضاة الحنفية بدمشق، العلامة برهان الدين أبو إسحاق الشهير بابن القطب.

ميلاده سنة سبع وعشرين وثمان مئة كما أخبرني به. واشتغل وبرع وتفقه بالقاضي حميد الدين البغدادي، وسمع عليه مسند أبي حنيفة جمع الخوارزمي. ودرس بالمنجكية عند الصوفية، وغيرها. وأفتى، وناظر، وولي قضاء الحنفية مدة. وتوفي بمصر في حادي جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وثمان مئة، ودفن بالصوفية بها، وصلي عليه غائبة بالجامع الأموي سابع عشر رجب منها. رحمه الله.

وفي يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي الحجة سنة ثمان المذكورة رحل العمادي من مصر إلى دمشق وقد ضرب قبل ذلك بالمقارع على ظهره، وألزم بنحو ألفي دينار.

وفي يوم الاثنين ثامن رجب سنة تسع وتسعين، وهو رابع عشر نيسان، لبس المحب بن القصيف تشريف قضاء الحنفية.

ترجمة الحسباني

وفي يوم الخميس تاسع عشري جمادى الآخرة سنة تسع مئة توفي بصالحية دمشق قاضي الحنفية كان الزيني عبد الرحمن الحسباني. وهو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله الحسباني الدمشقي الصالحي الحنفي، العلامة قاضي قضاة الحنفية زين الدين.

اشتغل وحصل وبرع ودرس وأفتى، وأخذ عن القاضي حميد الدين، وجماعة من الدمشقيين والمكيين والمصريين. ثم ولي القضاء، ووقعت له أمور دخل فيها سامحه الله، ثم انكسرت رجله فأقعد وأظهر الفاقة، ودفن بخشخاشة عمرها خلف المسجد الصميدي بسوق القطن، شرقي منزله بشمال، عن ولدين ذكرين كبير وصغير، رحمه الله.

Página 262