Taghr Bassam
الثغر البسام في ذكر من ولى قضاة الشام
Géneros
[161]
وفي يوم الأحد عاشر رجب منها، وهو آخر أيار، ورد مرسوم شريف بالقبض على قاضي الحفية بدمشق العمادي، وأن يعطي المفصل منها الحسباني أربعة آلاف دينار.
عودة المحب بن القصيف
وفي يوم الجمعة ثاني عشر ذي القعدة منها قبل صلاتها ورد مرسوم شريف إلى الحاجب يونس بأن يفوض وظيفة قضاء الحنفية عوضا عن العمادي لمن يختاره. وكان النائب يومئذ بالمرج مغيبا عن جلبان السلطان، مرجعهم من التجريدة. فقام جماعة مع القاضي البرهان بن القطب، وقام آخرون مع المحب بن القصيف، وزاد في قدر المال، وتأبى البرهان واعتذر بالعجز والضعف. فاستكتب المحب جماعة بأنه لا بأس به وأحضر خطوطهم للحاجب المذكور. ثم في يوم الثلاثاء سادس عشري الشهر المذكور فوض إليه الحاجب المذكور وألبسه التشريف والطرحة من الإصطبل إلى بيته قرب الجرن الأسود.
وفي يوم السبت حادي عشر ربيع الأول سنة ست وتسعين لبس المحب المشار إليه تشريفا جاء من مصر على حكم تفويض الحاجب المذكور.
وورد مرسوم شريف باعتقال البرهان بن القطب إلى أن يعطي المحب المذكور ألف دينار، ويقبل الوظيفة عوضا عن المحب المذكور. فاعتقل بقلعة دمشق.
ثم عزل المحب المذكور في ثاني عشر جمادى الآخرة منها.
البرهان ابن القطب
وفي يوم الخميس عاشر رجب منها، وهو يوم موسم الحلاوة، لبس البرهان بن القطب تشريف قضاء الحنفية بدمشق عوضا عن المحب المذكور على مبلغ ألفي دينار، وذلك بعد أن اعتقل بجامع قلعة دمشق نحو تسعة شهور. وقرأ توقيعه بالجامع الأموي صاحبه شمس الدين الحلبي، على العادة، تجاه محراب الحنفية. وتاريخه ثاني عشر جمادى الآخرة المذكورة.
وفي شهر رمضان من سنة ست المذكورة وصل الحسباني من مصر إلى غزة منفصلا عن القضاء، فرفسه بها فرس وهو راكب، فانكسرت رجله فحمل إلى دمشق ودخلها أيام العيد فاستمر في شدة منها ومن غيرها.
وفي يوم السبت تاسع عشر صفر سنة سبع وتسعين سافر البرهان بن القطب إلى مصر ثم
Página 261