41

Tafsir del Corán

تفسير السمعاني

Investigador

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Editorial

دار الوطن

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Ubicación del editor

الرياض - السعودية

﴿يَأْتينكُمْ مني هدى فَمن تبع هُدَايَ فَلَا خوف عَلَيْهِم ولاهم يَحْزَنُونَ (٣٨) وَالَّذين كفرُوا وكذبوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَاب النَّار هم فِيهَا خَالدُونَ (٣٩) يَا بني إِسْرَائِيل اذْكروا نعمتي الَّتِي أَنْعَمت عَلَيْكُم وأوفوا بعهدي﴾ إنجائهم من فِرْعَوْن بتغريقه، وإرسال مُوسَى إِلَيْهِم، وإنزال التَّوْرَاة عَلَيْهِم، وَنَحْو ذَلِك. وَقَالَ غَيره: هِيَ جَمِيع النعم الَّتِي لله على عباده. فَإِن قَالَ قَائِل: لم أَمرهم بِالذكر وهم كَانُوا ذاكرين لتِلْك النعم؟ قُلْنَا: الذّكر بِمَعْنى الشُّكْر، وَمَعْنَاهُ: اشكروا نعمتي. وَإِنَّمَا ذكر بِلَفْظ الذّكر؛ لِأَن فِي الشُّكْر ذكرا، وَفِي الْكفْر نِسْيَانا. ﴿وأوفوا بعهدي﴾ أوفي يُوفى، ووفى يَفِي، بِمَعْنى وَاحِد. وَقد جمعهَا الشَّاعِر فِي بَيت وَاحِد فَقَالَ: (أما ابْن عَوْف فقد أوفى بِذِمَّتِهِ ... كَمَا وفى بقلاص النَّجْم حاويها) والعهد: هُوَ الْأَمر الْمُؤَكّد. وَمَعْنَاهُ: " أَوْفوا بعهدي " بامتثال أَمْرِي. ﴿أوف بعهدكم﴾ بِالْقبُولِ وَالثَّوَاب. وَقَالَ مُجَاهِد: أَرَادَ بِهَذَا الْعَهْد مَا ذكر فِي سُورَة الْمَائِدَة ﴿وَلَقَد أَخذ الله مِيثَاق بني إِسْرَائِيل وبعثنا مِنْهُم اثْنَي عشر نَقِيبًا﴾ إِلَى آخر الْآيَة. ﴿وإياي فارهبون﴾ فخافوني.
قَوْله تَعَالَى ﴿وآمنوا بِمَا أنزلت مُصدقا لما مَعكُمْ﴾ بِمَا أنزلت فِي الْقُرْآن مُصدقا لما مَعكُمْ من التَّوْرَاة. يَعْنِي أَن الْقُرْآن مُصدق لما فِي التَّوْرَاة من التَّوْحِيد ونعت مُحَمَّد

1 / 71