40

Tafsir del Corán

تفسير السمعاني

Investigador

ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم

Editorial

دار الوطن

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٨هـ- ١٩٩٧م

Ubicación del editor

الرياض - السعودية

﴿الشَّيْطَان عَنْهَا فأخرجهما مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهبطوا بَعْضكُم لبَعض عَدو وَلكم فِي الأَرْض مُسْتَقر ومتاع إِلَى حِين (٣٦) فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّه هُوَ التواب الرَّحِيم (٣٧) قُلْنَا اهبطوا مِنْهَا جَمِيعًا فإمَّا﴾ ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ فَقبل تَوْبَته ﴿إِنَّه هُوَ التواب الرَّحِيم﴾ هُوَ الْقَابِل للتَّوْبَة من الْعباد؛ الرَّحِيم بهم.
قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلْنَا اهبطوا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ الهبوط الأول كَانَ من الْجنَّة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، والهبوط الثَّانِي كَانَ من السَّمَاء الدُّنْيَا إِلَى الأَرْض. (فإمَّا يَأْتينكُمْ مني هدى) أَي: رشد [و] بَيَان شَرِيعَة. ﴿فَمن تبع هُدَايَ﴾ أَي: ذَلِك الرشد والشريعة. ﴿فَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ فِي الْآخِرَة.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين كفرُوا وكذبوا بِآيَاتِنَا﴾ أَي: كفرُوا بِاللَّه وبالرسل وكذبوا بآياته ﴿أُولَئِكَ أَصْحَاب النَّار﴾ يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة ﴿هم فِيهَا خَالدُونَ﴾ .
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا بني إِسْرَائِيل﴾ إِسْرَائِيل اسْم يَعْقُوب. وَله فِي الْقُرْآن اسمان: يَعْقُوب وَإِسْرَائِيل. وَمعنى إِسْرَائِيل عبد الله، " إسر " مثل قَوْلنَا " عبد "، و" إيل " مثل قَوْلنَا " الله " ﴿اذْكروا نعمتي الَّتِي أَنْعَمت عَلَيْكُم﴾ الذّكر يكون بِالْقَلْبِ، وَيكون بِاللِّسَانِ، وَهُوَ ضد النسْيَان. وَقَوله: ﴿نعمتي﴾ أَي: نعمي، ذكر الْجمع بِلَفْظ الوحدان، وَمثله كثير فِي الْقُرْآن. وَاخْتلفُوا فِي تِلْكَ النعم. قَالَ قَتَادَة: هِيَ النعم الَّتِي خصت بهَا بَنو إِسْرَائِيل من

1 / 70