Tafsir al-Qasimi Mahasin al-Ta'wil
تفسير القاسمي محاسن التأويل
Investigador
محمد باسل عيون السود
Editorial
دار الكتب العلمية
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٨ هـ
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
اقتنى أسفارها وأدمن مطالعتها، لما استبان له من البشائر النبوية، وتحقق تحريفهم.
روى الحافظ الذهبيّ في تذكرة الحفاظ، في ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁، أنه أصاب جملة من كتب أهل الكتاب وأدمن النظر فيها ورأى فيها عجائب.
وقال السيوطيّ في الإتقان في طبقات المفسرين: وورد عن عبد الله بن عمرو ابن العاص أشياء تتعلق بالقصص وأخبار الفتن والآخرة، وما أشبهها بأن يكون مما تحمله عن أهل الكتاب.
وقال أيضا، في آخر الإتقان: حديث الفتون طويل جدا، يتضمن شرح قصة موسى وتفسير آيات كثيرة تتعلق به، وقد نبه الحفاظ منهم المزيّ وابن كثير على أنه موقوف من كلام ابن عباس. قال ابن كثير: وكان ابن عباس تلقاه من الإسرائيليات. انتهى.
وقد ثبت أن النبي ﷺ دخل كنيسة لليهود وسمع قراءة التوراة حتى أتوا على صفته.
روى الإمام أحمد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، قال: إن الله ﷿ ابتعث نبيه لإدخال رجل الجنة، فدخل الكنيسة فإذا يهود، وإذا يهوديّ يقرأ عليهم التوراة. فلما أتوا على صفة النبي ﷺ أمسكوا، وفي ناحيتها رجل مريض، فقال النبيّ ﷺ: ما لكم أمسكتم؟ فقال المريض: إنهم أتوا على صفة نبيّ فأمسكوا. ثم جاء المريض يحبو حتى أخذ التوراة فقرأ حتى أتى على صفة النبيّ ﷺ وأمته. فقال:
هذه صفتك وصفة أمتك. أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال النبيّ ﷺ لأصحابه: «لوا أخاكم» «١» .
وروى الإمام أحمد أيضا في مسنده عن أبي صخر العقيليّ قال: حدثني رجل من الأعراب قال: جلبت جلوبه إلى المدينة في حياة رسول الله ﷺ. فلما فرغت من بيعتي قلت لألقينّ هذا الرجل فلأسمعنّ منه، قال: فتلقاني بين أبي بكر وعمر يمشون، فتبعتهم في أقفائهم حتى أتوا على رجل من اليهود ناشرا التوراة يقرؤها يعزي بها نفسه على ابن له في الموت كأحسن الفتيان وأجمله، فقال رسول الله ﷺ: أنشدك بالذي أنزل التوراة! هل تجد في كتابك هذا صفتي ومخرجي؟ فقال برأسه: هكذا، أي لا. فقال ابنه: إي والله الذي أنزل التوراة! إنا لنجد في كتابنا
_________
(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده. جزء أول ص ٤١٦.
1 / 33