595

والجواب عنه: إنا لا نسلم مجيء الضلال بمعنى العذاب، أما قوله تعالى:

إن المجرمين في ضلال وسعر

[القمر:47]، أي في ضلال عن الحق في الدنيا، وفي سعر في الآخرة، وهكذا القياس في غيره كما ذكره القفال وغيره.

والخامس: أن يحمل الإضلال على الإهلاك والإبطال، كقوله تعالى:

الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم

[محمد:1]. قيل: أهلكها وأبطلها من قولهم: " ضل الماء في اللبن " إذا صار مستهلكا فيه، وقوله تعالى:

وقالوا أإذا ضللنا في الأرض أإنا لفي خلق جديد

[السجدة:10].

والجواب: بأن هذا التأويل غير لائق بهذا الموضع، لأن مقابلة قوله: { ويهدي به كثيرا } يمنع عنه.

قالوا: فهذه الوجوه الخمسة إنما ذكرت إذا حمل الإضلال على الإضلال عن الدين.

Página desconocida