511

Tafsir de Ibn Arfa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Editorial

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٩٨٦ م

Ubicación del editor

تونس

Regiones
Túnez
Imperios y Eras
Hafsíes
لكانت «ثم» بين الجائز والأولى (ولم) تكن صريحة في البعد والتفاوت.
(وزاد) أبو حيان قولين: أحدهما: أنّها للترتيب الزماني والإفاضة (من) جمع. والآخر: أنها على بابها من الترتيب. وفي الكلام تقديم وتأخير أي وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الألْبَاب ثم أفيضوا.
قال ابن عرفة: والفرق بين القولين (الأولين) عندي أن يريد بقوله «ثُمّ» هنا، قيل للترتيب في الذكر، إنّها في هذه الآية خاصة بمعنى الواو، وبالقول الثاني: إنها بمعنى الواو مطلقا والله أعلم.
قال ابن عرفة: وعادتهم يقولون: إنّها للتراخي والمهلة فهي على بابها، والمهلة فيها بين الذي يليها فقط والذي يليها هو معطوف على ما قبله بالواو والمشهور في الواو أنّها للجمع من غير ترتيب ولا مهلة، فتكون الجملة الموالية ل «ثم» مراد بها التقديم. والتقدير: «فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللهَ كَمَا هَدَاكُمْ» «ثم أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ» و﴿واذْكُرُا الله عِند المَشْعَرِ الحَرَامِ﴾ .
قال ابن عرفة: وهذا معنى سادس لم يذكروه، وهو الذي (ينبغي) حمل الآية عليه. والله أعلم.

2 / 579