386

Tafsir de Ibn Arfa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Editorial

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٩٨٦ م

Ubicación del editor

تونس

Regiones
Túnez
Imperios
Hafsíes
أبو حيان: في كلامه تضاد لأن (رُبَّ) للتقليل عند المحققين، ثم إن اللفظ من حيث (قُرِّر) ليس فيه ما يدل على التكثير لأن دخول «قَدْ» على الفعل ماضيا (كان) أو مضارعا لا يفيد هذا المعنى وإنما فهمت الكثرة من التقلب لأنه يقال: قلّب إذا ردّد.
قال (كاتبه): كلام الزمخشري عندي صحيح لا تضاد فيه. نبه عليه في قول الله ﷾ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ﴾ في جواب الإتيان بلفظ النفس مفردا. قال: هو من عكس كلامهم الذي يقصدون به الإفراد فيما يعكسونه. ومنه قول الله تعالى: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ ومعناه أكثر وأبلغ؟ ومنه قول الشاعر
قد أترك القرن
(البيت المتقدم) . وتقول لبعض قواد العساكر: كم عندك من الفرسان؟ فيقول: «رب فارس عندي»، أوْ «لاَ تقَدّم عندي فارس» وعنده الكثير فيقصد التمادي في تكثير فرسانه ولكنه أراد إظهار براءته من التزين وأنه (ممن) يقلل كثيرا ما عنده، فضلا عن أن يزيد. فجاء بلفظ التقليل، ففهم منه لفظ الكثرة. انتهى كلامه.
قلت: فظهر أنّ أبا حيان لم يفهم كلامه ولا أنصفه.
وكان الخولاني يجيب عن الزمخشري بأن (رُبَّ) إذا اقترنت بها (ما) تكون للتكثير ولا حاجة بهذا وإنما الجواب ما قلناه. انتهى.

2 / 454