252

Tafsir de Ibn Arfa

تفسير الإمام ابن عرفة

Editor

د. حسن المناعي

Editorial

مركز البحوث بالكلية الزيتونية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٩٨٦ م

Ubicación del editor

تونس

Regiones
Túnez
Imperios
Hafsíes
تعدّدها مطلقا، وكذلك العقلية (تتعدد) لكن بالنوع لا بالشخص، وإن كانت الإشارة إلى العلة الأولى فيكون من تعليل المعصية بمعصية أخرى. فإن قلت: إذا كانتا علتين فهلا عطف بالواو ولم (يكرر) سم الإشارة بكأن يقال: وبما عصوا؟ فالجواب: أنه إشارة إلى أن كل واحدة منهما علة مستقلة يحسن التعليل بها. فإن قلت: لم أُكّدت الأولى دون الثانية بأن؟
قلنا: (الغرابة) القتل، وعدم تكرره بخلاف المعصية والاعتداء فإنّه يكثر تكرره، ويتجدّد شيئا فشيئا، ونفي (أكثريته) لا يدعيه أحد.
قال الطيبي: على أن القتل والاعتداء علتان (تكون) الأولى للمصاحبة بمعنى مع، والثانية للسبب. وفيه (تقديم) وتأخير، أي ذلك بكفرهم (وعصيانهم) مع قتلهم النبيئين بغير الحق.
قال ابن عرفة: الصواب إنما للسبب مطلقا ولا يحتاج إلى تقديم ولا (إلى) تأخير.
قوله تعالى: ﴿مَنْءَامَنَ بالله واليوم الأخر ...﴾

1 / 310