[15]
وقال عز وجل : { قل أؤنبئكم بخير من ذالكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها } ؛ أي { قل } يا محمد : أخبركم بخير من الذي زين للناس في الدنيا للذين اتقوا الشرك والكبائر والفواحش ؛ فلا يشتغلون بالزينة عن طاعة الله ، لهم عند ربهم جنات ؛ أي بساتين تجري من تحت شجرها ومساكنها أنهار الماء والعسل والخمر واللبن ، { خالدين فيها } أي مقيمين دائمين ؛ أي ليست تلك المياه كمياه الدنيا تجري أحيانا وتنقطع أحيانا ، بل تكون جارية أبدا.
قوله تعالى : { وأزواج مطهرة } ؛ أي ولهم نساء مهذبات في الخلق والخلق. قوله تعالى : { ورضوان من الله } ؛ أي لهم مع ذلك رضا الله عنهم وهو من أعظم النعم ، قال الله تعالى : { ورضوان من الله أكبر }[التوبة : 72] ، قوله تعالى : { والله بصير بالعباد } ؛ أي عالم بأعمالهم وثوابهم.
واختلفوا في منتهى الاستفهام في قوله تعالى : { أؤنبئكم } ؛ قال بعضهم : منتهاه عند قوله : { بخير من ذالكم } وقوله تعالى : { للذين اتقوا } استئناف الكلام ، وقال بعضهم : منتهاه : { عند ربهم } وقوله تعالى : { جنات } استئناف كلام.
قرأ أبو بكر عن عاصم : (ورضوان) بضم الراء في جميع القرآن وهي لغة قيس وعيلان وتميم ؛ وهما لغتان كالعدوان والطمعان والطعنان ، وقرأ عامة القراء (ورضوان) بكسر الراء.
Página 275