690

Tacliqa

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Editor

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

يجب أن تنقسم النوافل، ولا يجب وتر (^١) في النوافل إلا هذا؛ بعلة أنها أحد نوعي الصلاة.
فإن قيل: يقابل هذا بمثله، فيقول: لما كانت صلاة النهار ثلاثًا، يجب أن تكون صلاة الليل ثلاثًا، وليس ها هنا ثالثة إلا الوتر.
قيل: هذا لا يصح على أصلك؛ لأنك فرقت بين الليل، والنهار فيما يرجع إلى النوافل، وقلت في نوافل الليل: إن شاء أربعًا، وإن شاء ستًا، وإن شاء ثمانيًا بسلام واحد، وفي نوافل النهار بخلافه؛ ولأنك فرقت بينهما فيما يرجع إلى الفرض، فقلت: في النهار ثلاث فرائض، وفي الليل فرضان، ولأن الوتر عنده ليس بفرض، كذلك ها هنا.
واحتج المخالف: بما روي عن النبي ﷺ: أنه قال: "أوتروا يا أهل القرآن" (^٢)، وهذا أمر، وأمره على الوجوب.
والجواب: أنا نحمله على أمر الاستحباب، لا الإيجاب؛ بدليل: ما ذكرنا، وقد قال في ركعتي الفجر ما هو آكدُ من هذا، رواه أبو داود

(^١) في الأصل: وترًا.
(^٢) أخرجه أبو داود في كتاب: الصلاة، باب: استحباب الوتر، رقم (١٤١٦)، والترمذي في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء أن الوتر ليس بحتم، رقم (٤٥٣)، والنسائي في كتاب: إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب: الأمر بالوتر، رقم (١٦٧٥)، وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة، والسنة فيها، باب: ما جاء في الوتر، رقم (١١٧٠)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود.

2 / 177