La Visión
التبصرة
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
المجلس الثاني والثلاثون
فِي فَضْلِ عَائِشَةَ وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ
الْحَمْدُ للَّهِ الْوَاحِدِ الْقَدِيمِ، الْمَاجِدِ الْعَظِيمِ، الْمَنَّانِ الْكَرِيمِ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَنْعَمَ بِالْعَطَايَا فَإِنْعَامُهُ عَمِيمٌ، وَسَتَرَ الْخَطَايَا فَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، ابْتَلَى بِمَا شَاءَ وَهُو بِمَا يَكُونُ عَلِيمٌ، فَالْوَاجِبُ فِي بَلائِهِ الرِّضَا وَالتَّسْلِيمُ، سَافَرَتْ عَائِشَةُ مع الرَّسُولِ وَكَانَ يَخُصُّهَا بِالتَّقْدِيمِ فَانْتَزَحَتْ لِشُغُلِهَا وَانْشَغَلَ بِهَا عَظِيمٌ، فَحَمَلُوا هَوْدَجَهَا ظَنًّا أَنَّ فِي الْكِنَاسِ الرِّيمَ، فَصَادَفَهَا صَفْوَانُ فَصَدْرُ الرَّجُلِ سَلِيمٌ، فَبَلَغَهَا قَوْلُ مَنْ بَاتَ يَأْفِكُ وَيَهْتِكُ الْحَرِيمَ، فَمَا زَالَ السَّلِيمُ يَبْكِي بُكَاءَ السَّلِيمِ، حَتَّى بَدَا هِلالُ الْهُدَى فِي لَيْلِ الْبَلاءِ الْبَهِيمِ ﴿لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عظيم﴾ .
أَحْمَدُهُ كُلَّمَا عَمَّتِ الْغَافِلِينَ غَفَلاتُهُمْ، وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ الَّذِي هَلَكَتْ بِهِ عزاهم وُلاتُهُمْ، وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي سُلِّمَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ الْمَوْتِ صَلاتُهُمْ، وَعَلَى عُمَرَ الَّذِي تَقَوَّمَتْ بِعَدْلِهِ حَالاتُهُمْ، وَعَلَى عُثْمَانَ مَقْبُولِ الْمَالِ إِذْ مَالَتْ بِالْبُخَلاءِ آفَاتُهُمْ، وَعَلَى عَلِيٍّ الزَّاهِدِ فِي الدُّنْيَا إِذْ مَنَعَتْ أَرْبَابَهَا شَهَوَاتُهُمْ، وَعَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ الطَّاهِرَاتِ اللاتِي نُزِّهَتْ جِهَاتُهُمْ ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم﴾ وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ آخِذِ الْبَيْعَةِ لَهُ عَلَى الأَنْصَارِ إِذْ حُمِدَتْ مَسْعَاتُهُمْ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم﴾ أجمع
1 / 460