849

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

السعودية

وأما النازلُ [فيجبُ] (^١) عليهِ ولو نزلَ بمقدارِ الصلاةِ، وإلى هذا ذهبَ جماعةٌ منَ الآلِ وغيرُهم، وقيلَ: لا تجبُ عليهِ لأنهُ داخلٌ في لفظِ المسافرِ، وإليهِ ذهبَ جماعةٌ منَ الآلِ أيضًا [وغيرهم] (^٢)، وهوَ الأقربُ لأنَّ أحكامَ السفرِ باقيةٌ لهُ منَ القَصْرِ ونحوهِ، ولذا لم ينقلْ أنهُ ﷺ صلَّى الجمعةَ بعرفاتٍ في حجةِ الوداعِ لأنهُ كانَ مسافرًا. وكذلكَ العيدُ تسقطُ صلاتُه عن المسافرِ، ولذا لم يُرْوَ أنهُ ﷺ صلَّى صلاةَ العيدِ في حجّتهِ تلكَ، وقد وهمَ ابنُ حزمٍ (^٣) ﵀ فقالَ: إنهُ صلّاها في حجتهِ وغلَّطَه العلماءُ.
السادسُ: أهلُ الباديةِ، وفي النهايةِ (^٤): أن الباديةَ تختصُّ بأهلِ العمدِ والخيامِ دونَ أهلِ القرى والمدنِ، وفي شرحِ العمدةِ أن حكمَ أهلِ القُرَى حكمُ أهلِ الباديةِ. ذكرهُ في شرحِ حديثِ: "لا يبيعُ حاضرٌ لبادٍ" (^٥).
استقبال الناس الخطيب بوجوههم
٢٨/ ٤٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (^٦) بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. [صحيح لغيره]
- وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ (^٧).

(^١) في (أ): "فتجب".
(^٢) زيادة من (أ).
(^٣) في "المحلَّى" (٥/ ٥٠).
(^٤) ١/ ٣٩٨.
(^٥) وهو جزء من حديث أخرجه البخاري (٢١٥٠)، ومسلم (١١/ ١٥١٥) من حديث أَبي هريرة.
(^٦) في "السنن" (٢/ ٣٨٣ رقم ٥٠٩).
قال الترمذي: وحديث منصور لا نعرفه إلّا من حديث محمد بن الفضل بن عطية ومحمد بن الفضل بن عطية ضعيف ذاهب الحديث عند أصحابنا …
وقال أَبو عيسى: "ولا يصح في هذا الباب عن النبيّ ﷺ شيءٌ"، وتعقَّبه الألباني في "الصحيحة" (٥/ ١١٥) بقوله: "كذا قال، وفيه نظر لما تقدم من حديث ابن المبارك وللشاهد الآتي … " اهـ.
(^٧) وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ١٩٨) بسند ضعيف.
وانظر كلام الألباني في "الصحيحة" (٥/ ١١٣ - ١١٤).
والخلاصة: فالحديث صحيح لغيره، والله أعلم.

3 / 161