818

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

السعودية

الظهرِ، فقد كانَ يؤخرهُ [بعدَه] (^١) حتَّى يجتمعَ الناسُ.
الخطبة قائمًا ولا يشترط لها ولا للجمعة عدد معين
٤/ ٤١٧ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ، فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٢). [صحيح]
(وعن جابرٍ ﵁ أن النَّبيَّ ﷺ كانَ يخطبُ قائمًا، فجاءتْ عيرٌ) بكسرِ العينِ المهملةِ، وسكونِ المثناةِ التحتيةِ فراءٍ، قالَ في "النهايةِ" (^٣): العيرُ: الإبلُ بأحمالِها. (منَ الشامِ فانفتلَ) بالنونِ الساكنةِ، وفتحِ الفاءِ، فمثناةٍ فوقيةٍ، أي: انصرفَ (الناسُ إليها حتَّى لم يبقَ) أي: في المسجدِ (إلَّا اثنا عشَرَ رجلًا. رواهُ مسلمٌ).
الحديثُ دليلٌ على أنهُ يشرعُ في الخطبةِ أنْ يخطبَ قائمًا، وأنهُ لا يشترطُ لها عددٌ معينٌ، كما قيلَ: إنهُ يشترطُ لها أربعونَ رجلًا، ولا ما قيلَ: إنَّ أقلَّ ما تنعقدُ بهِ اثنا عشرَ رجلًا كما رُويَ عن مالكٍ؛ لأنهُ لا دليلَ أنَّها لا تنعقدُ بأقلَّ. وهذهِ القصةُ هي التي نزلتْ فيها الآيةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً﴾ (^٤) الآيةَ، وقالَ القاضي عياضٌ: إنهُ رَوَى أبو داودَ في مراسيلهِ (^٥): "أن خطبتهُ ﷺ التي انفضُّوا عنها إنَّما كانتْ بعدَ صلاةِ الجمعةِ، وظنُّوا أنهُ لا شيءَ عليهم في الانفضاضِ عن الخطبةِ، وأنهُ قبلَ هذهِ القصةِ كانَ يصلِّي قبلَ الخطبةِ". قال القاضي: وهذا أشبهُ بحالِ أصحابهِ، والمظنونُ بهم ما كانُوا يدَعُونَ الصلاةَ معَ النبيِّ ﷺ، ولكنَّهم ظنُّوا جوازَ الانصرافِ بعدَ انقضاءِ الصلاةِ.
من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة
٥/ ٤١٨ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَدْرَكَ

(^١) زيادة من (ب).
(^٢) في "صحيحه" (٢/ ٥٩٠ رقم ٣٦/ ٨٦٣).
(^٣) (٣/ ٣٢٩).
(^٤) سورة الجمعة: الآية ١١.
(^٥) (ص ١٠٥ رقم ٦٢) ورجاله ثقات.

3 / 130