757

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

السعودية

يصلُّوا خلفَه قيامًا سواءٌ طرأ ما يقتضي صلاةَ إمامِهم قاعدًا أمْ لا، كما في الأحاديثِ التي في مرضِ موتهِ؛ فإنهُ ﷺ لم يأمْرهم بالقعودِ؛ لأنَّ ابتداءَ إمامِهم صلاتَه قائمًا ثمَّ أمَّهمْ ﷺ في بقيةِ الصلاةِ قاعدًا، بخلافٍ صلاتِه ﷺ[بهم] (^١) في مرضهِ الأولِ، فإنهُ ابتدأ صلاتَهُ قاعدًا فأمرَهم بالقعودِ، وهو جمْعٌ حسنٌ.
النهي عن التأخر عن الصفوف
٨/ ٣٧٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ: "تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ"، رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٢). [صحيح]
(وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ أن رسولَ اللهِ ﷺ رأى في أصحابِهِ تأخرًا، فقال: تقدَّموا فأتمُّوا بي، وليأتمَّ بكمْ مَنْ بعدَكم. رواهُ مسلمٌ). كأنَّهم تأخَّروا عن القربِ والدنوِّ منهُ ﷺ، وقولُهُ: "ائتمُّوا بي"، أي: اقتدُوا بأفعالي، وليقتدِ بكم مَنْ بعدَكم، مستدلينَ بأفعالِكم على أفعالي.
والحديثُ دليلٌ على أنهُ يجوزُ اتباعُ مَنْ خلفَ الإمامِ ممنْ لا يراهُ ولا يسمعُه كأهلِ الصفِّ الثاني يقتدونَ بالأولِ، وأهلُ الصفِّ الثالثِ، بالثاني، ونحوِه، أو بمنْ يبلِّغُ عنهُ. وفي الحديث حثٌّ على الصفِّ الأولِ، وكراهةِ البعدِ عنهُ، وتمامُ الحديثِ: "لا يزالُ قومٌ يتأخّرونَ حتَّى يؤخرَهمُ اللهُ".
حكم صلاة النقل بجماعة
٩/ ٣٧٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُجْرَةً مُخَصَّفَةً، فَصَلَّى فِيهَا فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ، وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ - الحديثَ، وَفِيهِ: "أَفْضَلُ صَلاةِ المَرْءِ فِي بَيتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٣). [صحيح]

(^١) زيادة من (ب).
(^٢) في "صحيحه" (١/ ٣٢٥ رقم ١٣٠/ ٤٣٨).
قلت: وأخرجه أبو داود (٦٨٠)، والنسائي (٧٩٥)، وابن ماجه (٩٧٨).
(^٣) البخاري (٧٣١ و٦١١٣ و٧٢٩٠)، ومسلم (٢١٣/ ٢١٤/ ٧٨١). =

3 / 69