وعشرينَ سنةً؛ ستونَ في الجاهليةِ، وستونَ في الإسلامِ] (^١)، وتوفيَ بالمدينةِ سنةَ أربعٍ وخمسينَ، ولهُ أربعةُ أولادٍ صحابيونَ كلُّهم، عبدُ اللَّهِ، وخالدٌ، وَيحْيى، وهشامٌ.
(قَالَ: قَالَ رَسول اللَّهِ ﷺ: لَا تقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ وَلَا يُسْتَقَادُ فِيهَا)، أي يقامُ القَوَدُ فيْها (رَوَاهُ أحْمَدُ وَأَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ)، ورواهُ الحاكمُ (^٢)، وابنُ السكنِ (^٣)، وأحمدُ بنُ حنبلٍ (^٤)، والدارقطنيُّ (^٥)، والبيهقيُّ (^٦). وقالَ المصنفُ في التلخيصِ (^٧): لا بأسَ بإسنادِهِ. والحديثُ دليل على تحريمِ إقامةِ الحدودِ في المساجدِ، وعلى تحريمِ الاستقادةِ فيْها.
جواز النوم وبقاء المريض في المسجد
٩/ ٢٤٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أُصِيبَ سَعْدٌ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ، لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ. مُتَّفَق عَلَيْهِ (^٨). [صحيح]
(وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أُصِيبَ سَعْدٌ) (^٩).
(^١) زيادة من (ب).
(^٢) في "المستدرك" (٤/ ٣٧٨).
(^٣) عزاه إليه ابن حجر في "التلخيص" (٤/ ٧٧).
(^٤) في "المسند" (٣/ ٤٣٤) وقد تقدم.
(^٥) في "السنن" (٣/ ٨٦ رقم ١٤).
(^٦) في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٢٨).
(^٧) (٤/ ٧٨).
قلت: وسكت عليه الحاكم ورجاله ثقات غير زُفر بن وَثيمَة، قال في "الميزان" (٢/ ٧١ رقم ٢٨٦٨): وقد ذكر له هذا الحديث: "وضعفه عبد الحق، أعني الحديث. وقال ابن القطان: علته الجهل بحال زفر، تفرد عنه الشعيثي. قلت: وقد وثقه ابن معين ودُحيم". وقد تابعه العباس بن عبد الرحمن المدني عند أحمد (٣/ ٤٣٤) والظاهر أنه مولى بني هاشم، وهو في عداد المجهولين. والجملة الأخيرة منه لها شاهد من حديث ابن عباس عند الحاكم (٤/ ٣٦٩) ويدخل فيها الجملة الأولى، فإنها أعم منها كما هو ظاهر. والجملة الوسطى يشهد لها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقد تقدم في نهاية شرح الحديث رقم (٥/ ٢٣٨)، وانظر: "إرواء الغليل" للمحدث الألباني (٧/ ٣٦١ رقم ٢٣٢٧).
وخلاصة القول: أن الحديث حسن، والله أعلم.
(^٨) البخاري: (رقم ٤٦٣)، ومسلم (رقم ٦٥/ ١٧٦٩).
قلت: وأخرجه أبو داود (رقم ٣١٠١)، والنسائي (٢/ ٤٥ رقم ٧١٠)، وأحمد (٦/ ٥٦).
(^٩) انظر ترجمته في: "طبقات ابن سعد" (٣/ ٤٢٠ - ٤٣٦)، و"التاريخ الكبير" (٤/ ٦٥ رقم =