435

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

السعودية

أَخْرَجَهُ الْخَمْسَة إِلَّا النَّسَائِيِ (^١).
وفي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (^٢): "لا صَلاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتيِ الْفَجْرِ".
(وَعَنْ ابْنِ عمرَ ﵄ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: لا صلاةَ بعدَ الفجر إلَّا سجدتينِ)، أي ركعتي الفجرِ كما يفسرُه ما بعدَهُ، (أخرجه الخمسةُ إلَّا النسائيُّ)، وأخرجهُ أحمدُ (^٣)، والدارَقطنيُّ (^٤). قالَ الترمذيُّ (^٥): إنه غريبٌ لا يُعْرَفُ إلَّا منْ حديثِ قدامةَ بن موسى (^٦).
والحديثُ دليلٌ على تحريمِ النافلةِ بعدَ طلوعِ الفجرِ قبلَ صلاتهِ إلا سنةَ الفجرِ، وذلكَ لأنهُ - وإنْ كانَ لفظُه نفيًا - فهوَ في معنى النهي، وأصلُ النهي التحريمُ.
قالَ الترمذيُّ (٥): أجمعَ أهلُ العلمِ على كراهةِ أنْ يصليَ الرجلُ بعدَ الفجرِ إلَّا ركعتيِ الفجرِ، قالَ المصنفُ (^٧): "دعْوى الترمذي الإجماعَ عجيبٌ؛ فإنَّ الخلافَ فيهِ مشهورٌ، حكاهُ ابنُ المنذرِ وغيرُهُ. وقالَ الحسنُ البصريُّ: لا بأسَ بها، وكانَ مالكٌ يرى أنْ [يفعله] (^٨) مَنْ فاتتهُ الصلاةُ في الليلِ".
والمرادُ ببعدِ الفجرِ بعدَ طلوعهِ كما دلَّ [عليه] (^٩) قولهُ: (وفي روايةِ عبدِ الرزاق)، أي عن ابن عمرَ: (لا صلاةَ بعدَ طلوعِ الفجرِ إلَّا ركعتيِ الفجرِ)، وكما يدلُّ لهُ قولُهُ:

(^١) وهم: أحمد (٢/ ١٠٤)، وأبو داود (٢/ ٥٨ رقم ١٢٧٨)، والترمذي (٢/ ٢٧٨ رقم ٤١٩) واللفظ له. وابن ماجه (١/ ٨٦ رقم ٢٣٥) مختصرًا.
(^٢) في "المصنف" (٣/ ٥٣ رقم ٤٧٦٠).
قلت: وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢٥١)، والبيهقي (٢/ ٤٦٥).
(^٣) في "المسند" (٢/ ١٠٤) كما تقدم.
(^٤) في "السنن" (١/ ٤١٩ رقم ١، ٢).
قلت: وأخرجه البيهقي (٢/ ٤٦٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ٤٥٩ رقم ٨٨٦).
(^٥) في "السنن" (٢/ ٢٨٠).
(^٦) وتعقبه الزيلعي في "نصب الراية" (١/ ٢٥٦) بذكر طرق أخرى له ثم قال: كل ذلك يعكِّر على الترمذي في قوله: "لا نعرفه إلا من حديث قدامة".
قلت: قدامة بن موسى هذا ثقة كما في "التقريب" (٢/ ١٢٤).
وإنما علة الحديث من شيخه "أيوب بن حصين" فهو مجهول.
والحديث صحيح بطرقه التي أوردها الألباني في "الإرواء" (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥).
(^٧) في "تلخيصه" (١/ ١٩١).
(^٨) في (ب): "يفعل".
(^٩) في (ب): "له".

2 / 39