1432

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

السعودية

لشاركْتُكَ. قالَ: فإني أقرضُك نصفَ المالِ، قالَ: فإني شريكُكَ، فأتاهُما عليٌّ وعثمانُ وهما يتراوضانِ، قَالا: ما تراوضانِ؟ فذكَرا لهُ الحجْرَ على عبدِ اللَّهِ بن جعفر فقال: أتحجرانِ على رجلٍ أنا شريكهُ؟ قالا: لا لعمري، قالَ: فإني شريكُه". وفي روايةٍ قالَ عثمانُ: "كيفَ أحجرُ على رجلٍ في بيعٍ شريكُه فيهِ الزبيرُ". قالَ الشافعي (^١): فَعَلي لا يطلبُ الحجْرَ إلا وهوَ يراهُ، والزبيرُ لو كانَ الحجرُ باطلًا لقالَ لا يحجرُ على بالغٍ، وكذلك عثمانُ، بلْ كلُّهم يعرفُ الحجْرَ ثمَّ ساقَ (^٢) حديثَ عائشةَ وإرادةُ عبدِ اللَّهِ بن الزبيرِ الحجرَ عليها، وغيرُ ذلكَ منَ الأدلةِ منْ أفعالِ السلفِ، ويستدلُّ لهُ بالحديثِ (^٣) الصحيحِ، وهوَ النَّهيُ عنْ إضاعةِ المالِ؛ فإنَّ السَّفيهَ يضيعُه بسوءِ تصرُّفِهِ فيجبُ الإنكارُ عليهِ بحجرِه [عنهُ] (^٤). قالَ النوويُّ (^٥): والصغيرُ لا ينقطعُ عنهُ حكمُ اليتمِ بمجردِ علوِّ السنِّ، ولا بمجردِ البلوغِ، بلْ لا بدَّ أنْ يظهرَ منه الرشْدُ في دِيْنهِ ومالهِ. وقالَ أبو حنيفةَ (^٦): إذا بلغَ خمسًا وعشرينَ سنةً يجبُ تسليمُ مالِه إليهِ، وإنْ كانَ غيرَ ضابطِ.
أمارات البلوغ
٥/ ٨١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (^٧). [صحيح]

(^١) انظر: "السنن الكبرى" (٦/ ٦١).
(^٢) يعني البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٦١، ٦٢)، وأخرجه البخاري (١٠/ ٤٩١ رقم ٦٠٧٣، ٧٠٧٥)، وأحمد (٤/ ٣٢٧).
(^٣) أخرجه البخاري (١٤٧٧) وأطرافه في (٢٤٠٨، ٥٩٧٥، ٦٣٣٠، ٦٤٧٣، ٦٦١٥، ٧٢٩٢)، ومسلم (٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا وفي الباب عن غيره.
(^٤) زيادة من (ب).
(^٥) انظر: "روضة الطالبين" (٤/ ١٧٧، ١٧٨).
وانظر: "نهاية المحتاج" (٤/ ٣٥٧) لشمس الدين محمد بن أبي العباس أحمد الرَّملي المصري الأنصاري الشهير بالشافعي الصغير المتوفى سنة (١٠٠٤).
(^٦) انظر: المبسوط (٢٤/ ١٦١).
(^٧) البخاري (٤٠٩٧)، ومسلم (٩١/ ١٨٦٨).=

5 / 146