1401

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

السعودية

الشافعيةِ (^١) إلحاقًا لهُ بما على رؤوسِ الشجرِ، بناءً على إلغاءِ وصْفِ كونهِ على رؤوسِ الشجرِ كما بوَّبَ بذلكَ البخاريُّ (^٢)؛ لأنَّ محلَّ الرخصةِ هوَ الرُّطَبُ نفسُه مطلقًا أعمُّ منْ كونهِ على رؤوسِ النخلِ، أو قد قطعَ فيشملُه النصُّ، [فلا] (^٣) يكونُ قياسًا، ولا منعَ إذْ قدْ تدعُو حكمةُ الترخيصِ إلى شراءِ الرطبِ الحاصلِ، فإنهُ قد تدعُو إليهِ الحاجةُ في الحالِ، وقدْ يكونُ معَ المشتري تمر فيأخذُه [منه] (^٤)، فيدفعُ بهِ قولُ ابن دقيقِ العيد: إنَّ ذلكَ لا يجوزُ وَجْهًا واحدًا؛ لأنَّ أحدَ المعاني في الرخصةِ أنْ يأكلَ الرطبَ على التدريجِ طَريًا، وهذَا [المقصودُ] (^٥) لا يحصلُ مما على وجْهِ الأرضِ.
النهي عن بيع الثمر قبل بدوِّ صلاحه
٣/ ٨٠٢ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بيْعِ الثِّمَارِ حَتى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ. مُتَّفَق عَلَيْهِ (^٦). وَفي رِوَايَةٍ (^٧): وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلاحِهَا قَالَ: حَتى تَذْهَبَ عَاهَتُهُ. [صحيح]
(وعنِ ابن عمرَ قالَ: نَهَى رسولُ الله ﷺ عنْ بيْعِ الثِّمارِ حتَّى يَبْدُوَ صلاحُها، نَهَى البائعَ والمبتاعَ. متفقٌ عليهِ. وفي روايةٍ: كانَ إذا سُئِلَ عنْ صلاحِها قالَ: حتَّى تذهبَ عاهته)، وهيَ الآفةُ والعيْبُ. اختلفَ السلفُ في المراد ببدُوِّ الصلاحِ على ثلاثةِ أقوالٍ:

(^١) انظر: "الأم" (٣/ ٥٤).
(^٢) في صحيحه (٤/ ٣٨٧ باب رقم ٨٣)، قال: باب بيع الثمر على رؤوس النخل بالذهب أو الفضة.
(^٣) في (ب): "ولا".
(^٤) في (ب): "به".
(^٥) في (ب): "القصد".
(^٦) أخرجه البخاري (٢١٩٤)، ومسلم (٤٩/ ١٥٣٤).
وأخرجه: أبو داود (٣٣٦٧)، والترمذي (١٢٢٦)، والنسائي (٤٥١٩)، وابن ماجه (٢٢١٤)، ومالك (٢/ ٦١٨ رقم ١٠).
(^٧) خرَّجها مسلم (٣/ ١١٦٦).

5 / 115