1334

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

السعودية

أنْ يلمَسَ الثوبَ بيدهِ، ولا يَنْشُرَهُ، ولا يقلِّبَهُ، إذا مسَّه وجبَ البيعُ. ومسلمٌ (^١) منْ حديثِ أبي هريرةَ [هي] (^٢) أنْ يلمسَ كلُّ واحدٍ منْهما ثوبَ صاحبِه منْ غيرِ تأمُّلٍ. والرابعةُ: المنابذةُ، فسَّرها ما أخرجَهُ ابنُ ماجهْ (^٣) منْ طريقِ سفيانَ عن الزهريِّ المنابذةُ: أن يقول: ألقِ إليَّ ما معك، وألقي إليْك مَا معي. والنسائيُّ (^٤) من حديثِ أبي هريرةَ أنْ يقولَ: أنبذُ ما معي وتنبذُ ما مَعكَ، ويشتري كلُّ واحدٍ منْهما منَ الآخرِ، ولا يدري كلُّ واحدٍ منْهما كمْ معَ الآخرِ. وأحمدُ (^٥) عنْ عبدِ الرزاقٍ عنْ معمرٍ (^٦): [المنابذةُ] (^٧) أنْ يقولَ: إذا نبذتَ هذا الثوبَ فقدْ وجبَ البيعُ. ومسلم (^٨) منْ حديثِ أبي هريرةَ: المنابذةُ أنْ ينبذَ كلُّ واحدٍ منْهما ثوبَه إلى الآخرِ (^٩)، لمْ ينظره كلُّ واحدٍ منهما إلى ثوبِ صاحبِه، وعلمتَ منْ قولِه: (فقدْ وجبَ البيعُ) أنَّ بيعَ الملامسةِ والمنابذةِ جعلَ فيهِ نفسَ اللمسِ والنبذِ بيعًا بغير صيغتِه، وظاهرُ النَّهْي التحريمُ، وللفقهاءِ تفاصيلُ في هذا لا تليقُ بهذا المختصر.
فائدةٌ: استدلَّ بقولِه لا ينظرُ إليهِ أنهُ لا يصحُّ بيعُ الغائبُ، وللعلماءِ فيه ثلاثةُ أقوالٍ:
الأول: لا يصحُّ وهو قولُ الشافعيِّ (^١٠).
والثاني: يصحُّ ويثبتُ له الخيارُ إذا رآهُ وهوَ للهادويةِ (^١١)، والحنفيةِ (^١٢).
والثالثُ: إنْ وصَفَهُ صحَّ وإلا فَلا، وهوَ قولُ مالكٍ وأحمدَ (^١٣) وآخرينَ،

= الخدري قال: نهى رسول الله ﷺ عن الملامسة … الحديث وفيه التفسير المذكور.
(^١) في (صحيحه) (٢/ ١٥١٣).
(^٢) زيادة من (أ).
(^٣) في (سننه) (٢١٧٠).
(^٤) في (سننه) (٤٥١٧).
(^٥) في (مسنده) (١٥/ ٣٥) الفتح الرباني).
(^٦) عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا.
(^٧) زيادة من (ب).
(^٨) في (صحيحه) (٢/ ١٥١١).
(^٩) كذا في المخطوط، وفي صحيح مسلم بزيادة واو.
(^١٠) انظر: (معرفة السنن والآثار) (٨/ ٩) رقم (١٠٩٥١).
(^١١) انظر: (البحر الزخار) (٣/ ٣٧٤).
(^١٢) انظر: (بدائع الصنائع) (٥/ ٢٩٢).
(^١٣) انظر: (الفقه على المذاهب الأربعة) (٢/ ٢١٦، ٢١٨)، وانظر: (حاشية معرفة السنن والآثار) (٨/ ٩).

5 / 48