1177

Subul Salam

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Editorial

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edición

الثالثة

Año de publicación

1433 AH

Ubicación del editor

السعودية

فاسْتَحَبَّ لهُ الشافعيُّ الجامعَ، وفيهِ مثلُ ما في الصومِ من أنهُ ﷺ لم يعتكفْ إلَّا في مسجدهِ، وهوَ مسجدٌ جامعٌ (^١). ومنَ الأحاديثِ الدالةِ على عدمِ شرطيةِ الصيامِ قولُه:
٧/ ٦٦٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﵂ أن النبيّ ﷺ قالَ: "لَيْسَ عَلَى المُعْتَكِفِ صِيَامٌ إلا أنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (^٢)، والْحَاكِمُ (^٣)، وَالرَّاجِحُ وَقْفَهُ أَيْضًا. [موقوف]
(وعنِ ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قالَ: لَيْس على المعتكفِ صيامٌ إلَّا أن يجعلَه على نفسه. رواهُ الدارقطنيُّ، والحاكمُ، والراجحُ وقْفُه أيضًا) علَى ابن عباسٍ. قالَ البيهقيُّ (^٤): الصحيحُ أنهُ موقوفٌ ورفْعُهُ وهْمٌ وللاجتهادِ في هذا مسرحٌ، فلا يقومُ دليلٌ على عدمِ الشرطيةِ. وأمّا قولُه: "إلَّا أنْ يجعلَه على نفسِه"، فالمرادُ أنْ يَنْذرَ بالصومِ.
وقت ليلة القدر
٨/ ٦٦١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أن رِجالًا مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أُرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ في الْمَنَامِ، في السَّبْعِ الأوَاخِر، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أُرَى رُؤيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأتْ في السّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا في السّبْعِ الأوَاخِرِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٥). [صحيح]
(وعَنِ ابن عمرَ ﵄ أن رجالًا من أصحابِ النبيِّ ﷺ)، قال المصنفُ: لم أقفْ على تسميةِ أحدٍ منْ هؤلاءِ، وقولِه: (أُرُوا) بضمِّ الهمزةِ على البناءِ للمجهولِ (ليلةَ القدرِ في المنامِ) أي: قيلَ لهمْ: في المنامِ هي (في السبعِ الأواخِرِ، فقالَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُرَى) بضمِّ الهمزةِ أي: أظنُّ (رؤياكمْ قد تواطأتْ) أي: توافقتْ لفظًا

(^١) انظر: "المجموع" (٦/ ٤٨٣).
(^٢) في "السنن" (٢/ ١٩٩ رقم ٣).
(^٣) في "المستدرك" (١/ ٤٣٩)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(^٤) في "السنن الكبرى" (٤/ ٣١٩).
(^٥) البخاري (٢٠١٥)، ومسلم (٢٠٥/ ١١٦٥).
قلت: وأخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٣٢١ رقم ١٤).

4 / 152