============================================================
له الباب وسلم عليه واجلسه الى جاتبه ولما استقر به الجلوس سأله الراهب عن حاله فقال له حالت حالة المسكين ذهبت منى كثير من الاموال ولا بلغت آمال وآنا خائف على دين النصارى الذي ما بقى له امارة لاسيما اذ ارتفع قدر هذا الغلام الذي اسمه بيبرس فانه لايبقي لطائفة دين النصرانية ذكر لانه اذا صار سلطان على المسلمين لم يبقى لدين النصاري ذكر يذكر فى جميع اقطار البلاد فانه يهدم الديور ويخعلهم قصور ويهدم الصوامع ويجعلهم جوامع ويقييم شعائر المسلمين ويهلك النصارى أجمعين فعند ذلك تعجب الراهب من القاضى وحار فى آمرموقال المسيح يكفيناشره و يمكننامنه ومن قتله حتى نعدمه مهجته (قال الراوى) فبينماهم كذلك واذا بالباب طرق فطل الراهب وقال للقاضى ان الوالى حضر فقال ياراهب ومن هو الوالى فقال له هوحسن أغا الذى من اتباع المعزايبك فقال له ولاي شىء أتى الى هذا الدير قال الراهب لانه نصراني وما هومسلم فقال له القاضي اخفينى في موضع حتى أرى كيفيته فعند ذلك أدخله فى مخدع (قال الراوى) ولما طلع الوالى خلع ما عليه من الملابس متاع الحم والولاية ولبس النقملية وشد الزنارووضع على رأسه قلنسوه وجعل الصليب بين عينيه وسجد للصليب لعنة الله عليه فبينما هو كذلك واذا بالقاضى قد أقبل اليه فرأي ما ذكر نا من الفعال فقال له قبح الله ذاتك ياممقوت انت نصر انى نعوذ بالله منك ومن صفاتك لانه حل حرقك بالعين وسوف أعلم بك أمير المؤمنين (ياساده) فلما بسمع حسن اغا ذلك المقال قال له يامولا نا القاضى هو نصر انى وقد كشف الله لك ذلك وها آنت رأ يتنى في فى الدير ولكن انت ما الذى اتى بك الي هنا وانت رجل قاضى شهير هل تربي هذا لجامع الازهر امانظرت الصليب على بابه والامارةوانه دير مخصوص للنصاري فضحك القاضى من هذا الكلام وقام قائما على الاقدام ودضع من على رأسه مقلته ورمي المخفظة وخلع فرجيته فبان من تحت ملا بسه الفوقانية ملابس على بدنه تصرانيه فلما نظر حسن اعا الى ذلك قرح فرحا عظيما فقال له من انت ياقاضى الديوان قال انا هو جوان ابن عصفوط صاحب بحيرة يغرهلم يكون فى بدنه طاهر ولاشعره فقال حسن اغاانت نصراني فقال نعم لصرانى صحيح
Página 503