Sirat Amir Hamza

Anónimo d. 650 AH
120

Sirat Amir Hamza

Géneros

الكتاب وسار على غير الطريق الذي سارت فيه العرب حتى وصل إلى سرنديب فدخل على أندهوق وناوله الكتاب وبلغه رسالة كسرى وبعد أن قرأ الكتاب صبر إلى حين وصول العرب واستنتج مآل التحرير أن كسرى يريد أن يظلم الأمير حمزة ويعامله بغير ما استحقه وحيث أن خلص له بلاده فيريد أن يبلكه ويعدمه الحياة غير أنه كتم ذلك إلى وقته ولا زال الأمير حمزة وباقي العرب سائرون من مكان إلى مكان عدة أسابيع إلى أن أقبلوا على واد يقال له سرنديب وهو يبعد عن بلاد أندهوق ملة عشرة أيام فرأت العرب في ذاك الوادي كثرة الأشجار وينابيع المياه وحسن المواء فنزلت فيه وهي منتعشة الأرواح من جري الروائح الذكية المنبعثة عن الزهور العطرية ولاح لحمزة أن يقيم في ذاك الوادي ثلاثة أيام ليرتاح من معه من التعب الذي لحق مهم مدة السفر الطويل فضربوا خيامهم وشدوا أطنامهم وسرحوا خيولهم مسرورين بقيامهم بذاك الوادي طوال ذاك النهار وفي اليوم الثاني ركب الأمير حمزة وقصد أن يوسع في البر أولا ليصطاد من وحش ذاك الوادي وثانيا ليتفرج عليه فسار عن عسكره مقدار ساعتين ثم استلم طريق الآكام والجبال وجعل يسير فيها وهو لا يرى وحشا ولا ما يصطاده فتعجب كيف أن ذاك المكان خال من الوحوش والأرائب إلا أنه داوم المسير وتقدم شيئا فشيئا إلى أن اشتد الحر وحمي المجير فاشتاق إلى شرب الماء وكان قد وصل إلى نصف الجحبل فلم ير هناك ولا عين ماء فعرف أن الماء كله في الأسفل غير أنه أمل ربما يلاقي بعد قليل عين ماء فجعل يتقدم وكلم)| تقدم يشتد عليه الحر ويظمأ حتى ضاقت منه الأنفاس وبيندا هو على مثل ذلك وإذ لاحت منه التفاتة إلى رأس الحبل فتبين هناك صومعة عليه ففرح وقال لا بد أن يكون في هذه الصومعة أناس يسكنئونها فيوجد عندهم الماء فأطلق لجحواده الأصفران العنان وسار يتقدم بسرعة حتى وصل إلى أعالي الجبل ودنا من .الصومعة وطرق بابها ففتح له فدخل وإذا به يرى أربعين شيخ يسكنون فيها كلهم بذقون بيضاء قائمين على الصلاة والعبادة فحياهم وقال هم هل تسمحون لي بشربة ماء فلما سمعوا كلامه وشاهدوه تقدموا منه وقالوا له على الرحب والكرامة يا حمزة وجاءوا حالا بالماء فتعجب كيف أنهم عرفوه في إلحال ولم يروه قبل ذلك اليوم وبعد أن شرب قال لمم أريد"أن أسألكم من أين عرفتموني فناديتم باسمي ومن الذي أنخبركم عنه قالوا أن الخضر عليه السلام من زمان طويل حضر الينا في هذه الصومعة وأخبرنا أنه سيأتينا في زماننا الأمير حمزة العرب من برية الحجاز من أشرف مكان في العالم أي من مكة المطهرة فيزوركم وهو عطشان ومن ذاك اليوم إلى يومنا هذا لم يحضر إلينا أحد سواك غريب . ونحن على الدوام نصلي لله وقد خحصصنا أنفسنا لعبادته اناء الليل وأطراف النبار وإننا نبشرك أن لك عندنا أمانة أوصينا من سيدنا الخضر عليه السلام أن نسلمك إياها ثم جاءوه برمح طويل مكعب يلتوي كالأفعى له سنان حاد مسقى بالسم إذا مر على الجسم قتل ودفعوا إليه أيضا ثوبا ثمينا مدبجا بالزخارف وفيه ١7

Página desconocida