Siraj Munir
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
Géneros
• (أن من عباد الله تعالى من لو أقسم على الله عز وجل لأبره) أي جعله بارا صادقا في يمينه لكرامته عليه وسببه كما في البخاري عن أنس أن الربيع بضم الراء والتشديد عته كسرت ثنية جارية وفي رواية ثنية امرأة بدل جارية فطلبوا إليها العفو فأبوا فعرضوا الأرش فأبوا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أنس كتاب الله القصاص فرضي القوم فعفوا فعجب النبي صلى الله عليه وسلم وقال أن من عباد الله تعالى من لو أقسم على الله لأبره أي لأبر قسمه ووجه تعجبه أن أنس بن النضر أقسم على نفي فعل غيره مع إصرار ذلك الغير على إيقاع ذلك الفعل فكان قضيته ذلك في العادة أن يحنث في يمينه فألهم الله الغير العفو حين أقسم أنس وأشار بقوله أن من عباد الله إلى أن هذا الاتفاق إنما وقع إكراما من الله تعالى لأنس ليبر يمينه وأنه من جملة عباد الله الذين يجيب دعاءهم ويعطيهم أربهم وقد استشكل إنكار أنس بن النضر كسر سن الربعي مع سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بالقصاص ثم قال اتكسر سن الربعي ثم أقسم أنها لا تكسر وأجيب بأنه أشار بذلك إلى التأكيد على النبي صلى الله عليه وسلم في طلب الشفاعة إليهم أن يعفوا عنها وقيل كان حلفه قبل أن يعلم أن القصاص حتم فظن أنه على # التخيير بينه وبين الدية أو العفو وقيل لم يرد الإنكار المحض والرد بل قاله توقعا ورجاء من فضل الله أن يلهم الخصوم الرضا حتى يعفوا أو يقبلوا الأرش ووقع الأمر على ما أراد وفيه جواز الحلف فيما يظن وقوعه والثناء على من وقع له ذلك عند أمن الفتنة بذلك عليه واستحباب العفو عن القصاص والشفاعة في العفو وجريان القصاص في كسر السن ومحله ما إذا أمكن التماثل بأن يكون المكسور مضبوطا فيبرد من سن الجاني ما يقابله (حم ق د ن ه) عن أنس بن مالك
• (أن من فقه الرجل تعجيل فطره) إذا كان صائما بأن يوقعه عقب تحقق غروب الشمس (وتأخير سحوره) إلى قبيل الفجر بحيث لا يوقع التأخير في شك (مكحول مرسلا) بإسناد صحيح
• (أن مما أدرك الناس) أي أهل الجاهلية ويجوز رفع الناس والعائد على ما محذوف ونصبه والعائد ضمير الفاعل قال في الفتح الناس بالرفع في جميع الطرق اه فالرواية بالرفع (من كلام النبوة الأولى) أي نبوة آدم (إذا لم تستح فاصنع ما شئت) أي إذا لم تستح من العيب ولم تخش من العار مما تفعله فافعل ما تحدثك به نفسك من أغراضها حسنا أو قبيحا فإنك مجزي به فهو أمر تهديد وفيه إشعار بأن الذي يردع الإنسان عن مواقعة السوء هو الحياء وإذا لم نستح فاصنع ما شئت اسم أن أي أن هذا القول مما أدركه الناس (حم خ ده) عن ابن مسعود (حم) عن حذيفة ابن اليمان
• (أن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته) أي يجري عليه ثوابه (بعد موت علما نشره) ولابن عساكر في تاريخ من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا من علم آية من كتاب الله أو بابا من علم أنمى الله أجره إلى يوم القيامة (وولدا صالحا) أي مسلما (تركه) بعد موته ويدعو ويستغفر له (ومصحفا ورثه) بتشديد الراء أي خلفه لوارثه (أو مسجدا بناه أو بيتا لابن السبيل بناه) أي بناه لتنزل فيه المارة من المسافرين (أو نهرا أجراه) أي حفره وأجرى الماء فيه (أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته) التقييد به لحصول الثواب الأكمل فلو وقف في حال مرضه وخرج ما وقفه من الثلث فله الثواب أيضا (تلحقه من بعد موته) أي هذه الأعمال المذكورة أي يجري عليه ثوابها ويتجدد بعد موته فإذا مات انقطع عمله إلا منها وكرره للتأكيد قال المناوي ولا ينافي ما ذكر هنا الحصر المذكور في الحديث المار إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث فإن المذكورات تندرج في تلك الثلاث لأن الصدقة الجارية تشمل الوقف والنهر والبئر والنخيل والمسجد والمصحف فيمكن رد جميع ما في الأحاديث إلى تلك الثلاث ولا تعارض (ه) عن أبي هريرة
Página 144