294

Siraj Munir

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير

Géneros

• (أن من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقا) أي أكثركم حسن خلق وحسن الخلق اختيار الفضائل من الصدق وحسن المعاملة والعشرة وكف الأذى عن الناس وتحمل أذاهم وترك الرذائل من العيوب والذنوب (خ) عن ابن عمرو بن العاص (أن من إجلال الله) أي تبجيله وتعظيم (إكرام ذي الشيبة المسلم) أي تعظيم الشيخ الكبير في الإسلام بتوقيره في المجالس والرفق به والشفقة عليه ونحو ذلك كل هذا من كمال تعظيم الله لحرمته عند الله (وحامل القرآن) أي حافظه سماه حاملا له لما تحمل لمشاق كثيرة تزيد على الأحمال الثقيلة (غير الغالي فيه) بغين معجمة أي غير المتجاوز الحد في العمل به وتتبع ما خفي منه واشتبه عليه من معانيه وفي حدود قراءته ومخارج حروفه (والجافي عنه) قال العلمقي أي التارك له البعيد عن تلاوته والعمل بما فيه فإن هذا من الجفا وهو البعد عن الشيء وجفاه إذا بعد عنه وقال في النهاية إنما قال ذلك لأن من أخلاقه التي أمر بها القصد في الأمور والغلو التشديد في الدين ومجاوزة الحد والتجافي # البعد عنه أي عن الدين اه قلت لا سيما من أعرض عنه بكثرة النوم والبطالة والإقبال على الدنيا والشهوات بل ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بقيام ليله إذا الناس نيام وببكائه إذا الناس يضحكون وبصمته إذا الناس يخوضون وما أقبح بحامل القرآن أن يتلفظ بأحكامه ولا يعمل به فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا (وإكرام ذي السلطان المقسط) بضم الميم أي العادل في حكمه بين رعيته (د) عن أبي موسى الأشعري وإسناده حسن

• (أن من إجلالي) أي تعظيمي وأداء حقي (توقير الشيخ من أمتي) بنظير ما مر (خط) في الجامع عن أنس وإسناده ضعيف

Página 138