Memorias de los Mártires de la Ciencia y el Exilio
ذكرى شهداء العلم والغربة
Géneros
رأى حضرات الأماثل أعضاء الوفد في باريس أن المصاب مصاب الأمة بأسرها، فقررت أن تنقل الشهداء على نفقتها إلى مصر، وأوفدت صاحب العزة عبد اللطيف بك المكباتي خصيصا إلى إيطاليا، وبادر صاحب المعالي رئيس الوفد سعد باشا زغلول فأرسل تلغرافات التعزية إلى الأمة فكان لها وقع جميل وكان لعمل الوفد استحسان عام، وأرسل صاحب المعالي سعد باشا هذا التلغراف لسعادة محمود سليمان باشا رئيس اللجنة المركزية للوفد المصري يعزي به الأمة:
إن الحادثة الفاجعة التي وقعت في محطة مونتبا من أعمال إيطاليا تلك الحادثة التي توفي فيها اثنا عشر من أبنائنا الأعزاء قد آلمت أفئدتنا وأحزنت نفوسنا، فنرجو أن تقدموا تعازينا لأسراتهم ولجميع مواطنينا، وتعربوا عن آلامنا ومشاركتنا للجميع في الحزن على هذا المصاب، فإن فقدان هؤلاء الشبان الذين كانوا مسافرين لإتمام دراستهم ليكونوا أنفع لوطنهم وأمتهم يعد خسارة كبرى للبلاد
سعد زغلول
وأرسل سعادة الشيخ الوقور محمود باشا سليمان رئيس لجنة الوفد المركزية إلى أسر شهدائنا الخطاب الآتي نصه:
مصاب مصر باستشهاد اثني عشر نجيبا من صفوة شبابها عظيم، ولكن أعظم منه ثواب الصبر وما أحرزوا للوطن بموتتهم تلك من الفخر. لقد اغترب هؤلاء الشهداء في تحصيل العلم على أن يرجعوا بعد ذلك إلى مصر مفخرة لها شاملة وقرة لها عاملة، فإذا كان القدر قد أعجلهم عن الحياة التي تمنتها لهم بلادهم فقد ماتوا موتة سجلت لهم ذكرا عاليا ولها فخرا باقيا.
حضرة صاحب المعالي سعد زغلول باشا رئيس الوفد المصري.
وإن القائمين بالدفاع في القضية الكبرى لأوفى إخوانهم نصيبا من الحزن على أولئك الأعزاء الذين كانوا يرون فيهم مددا لهم وذخرا لوطنهم. فتقبلوا تعزيتنا عن نجلكم المرحوم وعن إخوانه الشهداء جميعا، والله المسئول أن يعوض البلاد منهم خيرا ويفرغ على القلوب المحزونة صبرا، وأن يتغمدهم برحمته ورضوانه.
الإمضاء
محمود سليمان
وقد ذكرنا برقيات أسر الشهداء التي بعثوا بها إلى سعادته في تراجم مستشهديهم.
Página desconocida