361

Sanación del Enfermo en las Cuestiones del Destino, el Decreto Divino, la Sabiduría y la Causalidad

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

Editor

زاهر بن سالم بَلفقيه

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros
Hanbali
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
يفتح القفل (^١) لا يمكن فتح الباب والوصول إلى ما وراءه، كذلك ما لم يُرفع الختم والقفل عن القلب لم يدخله الإيمان والقرآن.
وتأمل تنكير القلوب وتعريف الأقفال، فإن تنكير القلوب يتضمن إرادة قلوب هؤلاء، وقلوب من هم بهذه الصفة، ولو قال: (أم على قلوبهم) لم تدخل قلوب غيرهم في هذه الجملة.
وفي قوله: ﴿قُلُوبٍ﴾ بالتعريف: نوع تأكيد، فإنه لو قال (أقفال) لذهب الوهم إلى ما يُعْرف بهذا الاسم، فلما أضافها إلى القلوب عُلِم أن المراد بها ما هو للقلب بمنزلة القفل للباب، فكأنه أراد أقفالها المختصة بها التي لا تكون لغيرها، والله أعلم.
فصل
وأما الصمم والوَقْر، ففي قوله تعالى: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ [البقرة: ١٨]، وقوله: ﴿(٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى﴾ [محمد: ٢٣]، وقوله: ﴿وَلَقَد ذَّرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ (^٢) بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٩]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَهْوَ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ﴾ [فصلت: ٤٤]، قال ابن عباس: "في آذانهم صمم عن استماع القرآن، ﴿وَهْوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ أعمى الله قلوبهم فلا

(^١) "م": "القلب".
(^٢) في جميع الأصول: "لا يعقلون".

1 / 315