Sharh Tasheel Al-Aqeedah Al-Islamiyyah - Vol 2

Abdullah bin Abdulaziz Al-Jibreen d. 1438 AH
47

Sharh Tasheel Al-Aqeedah Al-Islamiyyah - Vol 2

[شرح] تسهيل العقيدة الإسلامية - ط ٢

Editorial

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م (وأُعيدَ تصويرها في الطبعة الثالثة)

Géneros

أموره المدبر لها يلزمه أن يشكر الله تعالى على ذلك بأن يعبده ﷾، وأن يطيع أوامره، ويجتنب نواهيه، ويحرم عليه أن يشرك معه في عبادته أحدًا من خلقه (١) . ولذلك عاب الله تعالى على المشركين الذين يقرون بتوحيد الربوبية ثم يشركون في عبادة الله، بصرف بعض أنواع العباده كالدعاء والذبح وغيرهما لمعبوداتهم من الأصنام وغيرها، كما في الآيات السابقة التي نقلها الإمام الصنعاني، كقوله سبحانه ﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾، وقوله تعالى: ﴿أَفَلا تَتَّقُونَ﴾، وقوله جل وعلا: ﴿فَأَنَّى تُسْحَرُونَ﴾ . وقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١، ٢٢] . فأمر الله تعالى في صدر الآية الأولى جميع الناس بعبادته - وهذا هو أول أمر في القرآن (٢) - ثم ذكر ﷾ السبب الذي من أجله أوجب على المكلفين عبادته وحده، وهو أنه تعالى ربهم الذي رباهم بأصناف النعم الظاهرة والباطنة، فأوجدهم من العدم، وجعل لهم الأرض فراشًا،

(١) قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ٢/١٣٤، ١٣٥، مدارج السالكين ١/٨٨، الفوائد ص١٢٨، لوامع الأنوار ١/٣٥٣. (٢) تيسير العزيز الحميد ص٢١.

1 / 47