Explicación de los Corazones

Jalal al-Din al-Suyuti d. 911 AH
171

Explicación de los Corazones

شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور

Investigador

عبد المجيد طعمة حلبي

Editorial

دار المعرفة

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

لبنان

Géneros

دَرَاهِم فَأخذ فَقِيه الْقرْيَة ونبش الْقَبْر ليَأْخُذ المَال والفقيه على شَفير الْقَبْر فَإِذا الْمَرْأَة جالسة مكتوفة بشعرها ورجلاها أَيْضا قد ربطتا بشعرها فحاول حل كتافيها فَلم يقدر فَأخذ بِجهْد نَفسه فِي ذَلِك فَخسفَ بِهِ وبالمرأة إِلَى حَيْثُ لم يعلم لَهما خبر فَغشيَ على فَقِيه الْقرْيَة مُدَّة يَوْم وَلَيْلَة فَبعث السُّلْطَان بِخَبَر هَذِه الْحَادِثَة وَمَا كتب بِهِ من الشَّام إِلَى الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد فَوقف عَلَيْهِ وَأرَاهُ النَّاس ليعتبروا بذلك ٧٣ - قَالَ الْعلمَاء عَذَاب الْقَبْر هُوَ عَذَاب البرزخ أضيف إِلَى الْقَبْر لِأَنَّهُ الْغَالِب وَإِلَّا فَكل ميت وَإِذا أَرَادَ الله تَعَالَى تعذيبه ناله مَا أَرَادَ بِهِ قبر أَو لم يقبر وَلَو صلب أَو غرق فِي الْبَحْر أَو أَكلته الدَّوَابّ أَو حرق حَتَّى صَار رَمَادا أَو ذري فِي الرّيح وَمحله الرّوح وَالْبدن جَمِيعًا بِاتِّفَاق أهل السّنة وَكَذَا القَوْل فِي النَّعيم ٧٤ - قَالَ إِبْنِ الْقيم ثمَّ عَذَاب الْقَبْر قِسْمَانِ دَائِم وَهُوَ عَذَاب الْكفَّار وَبَعض العصاة ومنقطع وَهُوَ عَذَاب من خفت جرائمهم من العصاة فَإِنَّهُ يعذب بِحَسب جريمته ثمَّ يرفع عَنهُ وَقد يرفع عَنهُ بِدُعَاء أَو صَدَقَة أَو نَحْو ذَلِك ٧٥ - قَالَ اليافعي فِي روض الرياحين بلغنَا أَن الْمَوْتَى لَا يُعَذبُونَ لَيْلَة الْجُمُعَة تَشْرِيفًا لهَذَا الْوَقْت قَالَ وَيحْتَمل إختصاص ذَلِك بعصاه الْمُسلمين دون الْكفَّار ٧٦ - وعمم النَّسَفِيّ فِي بَحر الْكَلَام فَقَالَ إِن الْكَافِر يرفع عَنهُ الْعَذَاب يَوْم الْجُمُعَة وليلتها وَجَمِيع شهر رَمَضَان قَالَ وَأما الْمُسلم العَاصِي فَإِنَّهُ يعذب فِي قَبره وَلَكِن يرفع عَنهُ يَوْم الْجُمُعَة وليلتها ثمَّ لَا يعود إِلَيْهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإِن مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة أَو لَيْلَة الْجُمُعَة يكون لَهُ الْعَذَاب سَاعَة وَاحِدَة وضغطة الْقَبْر كَذَلِك ثمَّ يَنْقَطِع عَنهُ الْعَذَاب وَلَا يعود إِلَيْهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إنتهى وَهَذَا يدل على أَن عصاة الْمُسلمين لَا يُعَذبُونَ سوى جُمُعَة وَاحِدَة أَو دونهَا وَأَنَّهُمْ إِذا وصلوا إِلَى يَوْم الْجُمُعَة إنقطع ثمَّ لَا يعود وَهُوَ يحْتَاج إِلَى دَلِيل ٧٧ - قَالَ إِبْنِ الْقيم فِي الْبَدَائِع نقلت من خطّ القَاضِي أبي يعلى فِي تعاليقه لَا بُد من إنقطاع عَذَاب الْقَبْر لِأَنَّهُ من عَذَاب الدُّنْيَا وَالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مُنْقَطع فَلَا بُد أَن يلحقهم الفناء وَالْبَلَاء وَلَا يعرف مِقْدَار مده ذَلِك إنتهى ٧٨ - قلت وَيُؤَيّد هَذَا مَا أخرجه هناد بن السّري فِي الزّهْد عَن مُجَاهِد

1 / 181