Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Explicación de la Carta Consejera con Evidencias Claras
Al-Mansur Billah Abdullah ibn Hamza (d. 614 / 1217)شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضحة
البيت (ع)]
[63]
وخف بعد الحلم والوقار .... وقام لي منتصبا يماري
بحجة دائمة العثار .... ساقطة في وسط المضمار
من تقدمت صفته بالخشوع وانخفاض الصوت خف لما ذكر له فضل أهل البيت -عليهم السلام-، ورفع صوته بإنكاره، وكذلك سمعناه، والله على ما نقول وكيل.
قوله : (بعد الحلم) يريد في ظاهر الحال لأنه لما رآه خاشعا متواضعا ظن أنه لا ينكر فضل الهداة إلى سبيل الرشاد، والولاة في العباد والبلاد، فلو كان ما ظهر من حاله حلما حقيقيا لم يلحقه من الحق خفه.
و(المماراة): هي المنازعة والمخاصمة والمجادلة.
ومعنى قوله: (قام لي): يريد ؛ قام إلي كما قال الله تعالى: {يوم يقوم الناس لرب العالمين(6)}[المطففين] ، معناه والله أعلم إلى رب العالمين.
ووصف حجته بأنها (دائمة العثار) لأنه يجادل بالباطل ليدحض به الحق، لذلك عثرت حجته ، وبطلت في لجة بحر الحق مجته.
و(المضمار): هو المكان الذي يجري فيه خيل الحلبة، وهي عشر: منها سبع: ترحا، وثلاث تقصى، وتقلا، ولا وجه لذكر أسمائها ها هنا، وكان أصل المضمار صيغة الخيل للسباق أربعين يوما بتفاصيل يطول شرحها، فلما كان نهاية تلك الأعمال إرسالها في ذلك المكان سمي مضمارا ، وللجدال غايات ، وللكلام فرسان ، فلما كانت حجة المخالف في الفضل لا تصل إلى غاية الحديث التي يبين فيها أمر المحق من المبطل، بل يتضح لأهل العقول فسادها في أول وهلة وصفها بالعثار والسقوط في وسط المضمار ، وكذلك كانت الحال.
Página 540