Explanation of Nahj al-Balagha by Muhammad Abduh
شرح نهج البلاغة لمحمد عبده
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1412 AH
Géneros
[النص]
فلا شئ أقرب منه (1). فلا استعلاؤه باعده عن شئ من خلقه. ولا قربه ساواهم في المكان به. لم يطلع العقول على تحديد صفته.
ولم يحجبها عن واجب معرفته. فهو الذي تشهد له أعلام الوجود.
على إقرار قلب ذي الجحود (2) تعالى الله عما يقول المشبهون به والجاحدون له علوا كبيرا
50 - ومن كلام له عليه السلام إنما بدء وقوع الفتن أهواء
~~تتبع. وأحكام تبتدع. يخالف فيها كتاب الله. ويتولى عليها رجال رجالا (3) على غير دين الله. فلو أن الباطل خلص من مزاج الحق لم يخف على المرتادين. ولو أن الحق خلص من لبس الباطل لانقطعت عنه ألسن المعاندين (4) ولكن
[الشرح]
فلا قلب من لم يره ينكره، ولا عين من أثبته تبصره. وما جاء في الكتاب معناه أن من لم يره لا ينكره اعتمادا على عدم رؤيته لظهور الأدلة عليه. ومن أثبته لا يستطيع اكتناء حقيقته (1) علا كل شئ بذاته وكماله وجلاله وقرب من كل شئ بعلمه وإرادته وإحاطته وعنايته فلا شئ إلا وهو منه فأي شئ يبعد عنه (2) إن قلب الجاحد إن أنكره فما إنكاره إلا افتعال مما عرض عليه من أثر الفواعل الخارجة عن فطرته.
وظهور أعلام الوجود في الدلالة عليه لا يقوى على مدافعة تأثيره قلب الجاحد. فلا مناص له من الاقرار في الواقع وإن ظهر الجحود في كلامه وبعض أعماله (3) يستعين عليها رجال برجال (4) المرتادين الطالبين للحقيقة أي لو كان الحق خالصا من ممازجة
Página 99