Explicación de los hitos en los fundamentos de la jurisprudencia islámica

Tilimsani Burri d. 645 AH
38

Explicación de los hitos en los fundamentos de la jurisprudencia islámica

شرح المعالم في أصول الفقه

Investigador

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Editorial

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Géneros

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ قال الشيخ الإِمامُ، العالمُ، الفاضِلُ، المحقِّقُ، شرف الدِّين أبو عبدِ اللهِ بْنُ محمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الْفِهْرِيُّ، عُرِفَ بـ "ابْنِ التلْمِسَانيِّ"، تغمده الله برحمته. هذا تعليقٌ أمليته معتصمًا بالله تعالى على "مَعَالِمِ أُصُولِ الْفِقْهِ" لمولانا الإمامِ العلَّامة فخْرِ الدِّينِ، حُجَّةِ الإِسلامِ محمَّدِ بْنِ عُمَرَ الخَطِيبِ الرّازِيِّ، قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ، ونَوَّرَ ضَرِيحهُ. قال: أعْلمْ: أَنَّهُ لا بُدَّ من تقديمِ مقدِّمَةٍ بها يتبين حد هذا العلم، ومقصوده، ومادته؛ فإنه حَقِيقٌ على كل من يحاول الخوض في فن من فنون العلم -أن يحيط بذلك منه. ولما كان علم أصول الفقه هو العلْمَ بأدلَّةِ الأحْكامِ الشرعيَّة؛ من حيث الإِجْمَالُ، وكيفية دلالتها على الأحكام، وحال المستدل -دار البحْثُ فيه على أمورٍ أربعة: الدليل الشرعيِّ وأقسامهِ، والحكمِ الشرعيِّ وأقسامِهِ، ووجْهِ ارتباطِ الدَّليلِ بالحُكْم، وحال المستَدِلِّ به، وهو المجتهدُ. وقولنا: من حيث الإِجمالُ: احترازٌ من عِلْمِ الفقه؛ فإِنَّ الفَقِيهَ ينظر في الدَّلِيلِ من حيثُ إِشْعَارُهُ بالمسأَلَةِ المعيَّنة، والأصوليُّ ينظرُ مِنْ حيثُ هو دليلٌ على الحكم على الجُمْلَة، لا من حَيثُ مسألةٌ معينةٌ. ولما كانت الأدلَّةُ الشرعيَّةُ تُعْرَفُ من قول الرسولِ ﷺ؛ إذْ هو المبلِّغُ عن الله -تعالى- وإنِ انْقَسَمَ ما يبلِّغه إلى: مُعْجِزٍ؛ كالقرآن، وغيرِ مُعْجِزٍ؛ كالسنة، ولا حكم إلا لله -تعالى- في الحقيقةِ، وكان المبلَّغ لنا عربيًّا -: احْتِيجَ في البَحْث في هذا العلْمِ إلى طَرَفٍ صالحٍ

1 / 137