351

Explicación de los hitos en los fundamentos de la jurisprudencia islámica

شرح المعالم في أصول الفقه

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Editorial

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
الْبَاب الخَامِسُ فِي الأَفعَالِ، وَفِيهِ فَصْلانِ:
الْفَصْلُ الأوَّلُ فِي أَنَّ أَفْعَال النَّبِيِّ ﵇ حُجَّةٌ
وَالمُختَارُ -عِندَنَا-: أَن كُلَّ مَا أَتَى بِهِ الرَّسُولُ ﵇ وَجَبَ أَنْ نَأتِيَ بِمِثْلِهِ، إلا إِذَا دَلَّ دَلِيلٌ مُنْفَصِلٌ عَلَى خِلافِهِ.
وَقَال قَومٌ: لَيسَ كَذلِكَ.
===
عُدنَا إلى المسألة، ولا بُدَّ من تنقيحِ مَحَلِّ النزاع، فنقول:
ما كان من أفعالِ الجِبِليةِ؛ كأصلِ القِيَامِ والقُعودِ، والأكل والشرب - فالاتفاقُ على أنَّه مُبَاحٌ مِنَّا ومِنهُمُ.
وما دَلَّ الدليلُ على اختصاصِهِ به ﷺ كوجوبِ الوتر، والتَّهَجُّدِ وغير ذلك- فالاشتراكُ فيه يُنَافِي الاختصاصَ.
وما وقع منه بيانًا: إمَّا بقولٍ؛ كقوله ﵊: "صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي".
"أو بقرينة حالٍ؛ كما إِذا أمَرَ بِقَطع السَّارِقِ، ثُمَّ قَطَعَهُ من الكُوعِ-: فلا نزاعَ في الاقتداءِ به.
وما عُلمَت صِفَتُهُ من أفعاله- علمه الصَّلاة والسلام- من وُجُوب، أو ندب، أو إِباحة-: فالجمهورُ على وجُوبِ اتباعِهِ فيه بحسبه: إنْ وجوبًا فوجوبٌ، وإن ندبًا فندبٌ، وإنّ إباحةً فإِباحةٌ.
وقال أبو علي بن خلاد المعتزلي بذلك في العِبَادَاتِ خَاصَّة.
وقال قومٌ: حُكمُهُ حُكمُ ما لم تُعلَم صِفَتُهُ، وسنذكره إِن شاء الله تعالى.
وأمَّا ما لم يُعلَم، فهو مَحَلُّ النزاعِ.

2 / 18