وأما إذا زرتها فتستغفر للميت ويرق قلبك، وتذكر أمر الآخرة فهذا مما أُحِبّ ولا أكرهه.
وأخرج الشافعي ﵁ عن إبراهيم بن محمد، عن [أبيه] (١) عن جده قال: تبعت جنازة مع أبي هريرة فلما كنا دون القبر جلس أبو هريرة ثم قال: لأن أجلس على جمرة فتحرق ردائي ثم تفضي إلى جلدي أحب إلى من أن أجلس على قبر امرئ مسلم.
هكذا رواه الشافعي موقوفًا، ورواه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا أن رسول الله ﷺ قال: "لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه حتى تصل إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر" (٢).
قال الشافعي ﵁ وأخبرنا مالك أن رسول الله ﷺ قال: "قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
وأخرج الشافعي ﵁ في سنن حرملة عن سفيان قال: حدثنا حمزة بن المغيرة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "اللهم لا تجعل قبري وثنا لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
قال الشافعي ﵁ وأخبرنا مالك أن رسول الله ﷺ قال: "قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. لا يبقين دينان بأرض العرب".
قال الشافعي ﵁ وأكره أن يبنى على القبر مسجد ويسوى عليه ثم يُصلى عليه أو يُصلَى إليه.
وأخرج الشافعي ﵁ عن مالك، عن ابن شهاب وعن سفيان
(١) سقط من الأصل والمثبت من الأم (١/ ٢٧٨).
(٢) أخرجه مسلم (٩٧١).