696

وفي حفظي أن بعض العلماء ذهب إلى مقتضى ذلك: وأن شارب الخمر يقتل في الرابعة، (¬3) ولكني إلى الآن لم أعط المسألة حقها من النظر والاجتهاد، وسأنظر فيها فإن ظهر لي شيء أفردتها بالتأليف. (¬4) 1401 - أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أزهر، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم عام حنين سأل عن رحل خالد بن الوليد، فجريت بين يديه أسأل عن رحل خالد بن الوليد حتى أتاه جريحا، وأتي النبي صلى الله عليه وسلم بشارب، فقال: اضربوه، فضربوه بالأيدي والنعال وأطراف الثياب وحثوا عليه من التراب، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: بكتوه، فبكتوه، ثم أرسله، قال: فلما كان أبو بكر رضي الله عنه سأل: من حضر ذلك المضروب؟ فقومه أربعين، فضرب أبو بكر في الخمر أربعين حياته، ثم عمر رضي الله عنه حتى تتابع الناس في شرب الخمر، فاستشار فضربه ثمانين

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(حتى أتاه جريحا) كذا نسختي وهو ظاهر.

وأورده الرافعي بلفظ: (حتى أتاه جذعا) وقال: كأنه يريد أنه أتاه وهو أول من أتاه، أو قويا (¬1) قبل أن يتعب من كثرة السير، (¬2) والأصل فيه: سن الدواب، ويقال: الدهر جذع أبدا أي: شاب لا يهرم، ويقال أيضا: فلان في هذا الأمر جذع: إذا أخذ فيه حديثا. (¬3)

(بكتوه) قال الرافعي: يحمل (¬4) على التوبيخ باللسان بأن يقال له: يا فاسق! أما استحييت، أما أتقيت. (¬5)

(تتايع الناس في الخمر) أي: تهافتوا فيها، وهو بالمثناة التحتية قبل العين المهملة.

قال ابن الأثير: التتايع: التساقط في الشيء والوقوع فيه، ولا يكون إلا في الشر. (¬6)

Página 710