Cinta de las Estrellas Elevadas
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Editor
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Ubicación del editor
بيروت
لما كَانَ جَوَابا فَوَجَبَ الْمصير إِلَى هَذَا الْمَعْنى صونا لكَلَام هَذَا الفصيح عَن الزلل وَهُوَ من أفْصح الْعَرَب وأعرفهم بِمَا يَقُول قُلْنَا صُورَة الْحَال وَسِيَاق الْمقَال يَشْهَدَانِ بِخِلَافِهِ ويتبرآن مِنْهُ فَإِن اعتذار عَليّ ﵁ إِنَّمَا كَانَ عَن تخلفه عَن الْبيعَة فَقَالَ لم يمنعنا أَن نُبَايِعك يَا أَبَا بكر إِنْكَار لفضيلتك وَلَا نفاسة لخير سَاقه الله إِلَيْك. . إِلَى آخِره وَلم يجر فِي حَدِيثه ذكر الْمِيرَاث والمبادر مِنْهُ إِلَى الْفَهم عِنْد سَماع هَذَا اللَّفْظ لَيْسَ إِلَّا الْخلَافَة وَجَوَاب أبي بكر ﵁ مَحْمُول على تقدم كَلَام آخر تَركه الرَّاوِي وَيكون لما فرغ عَليّ ﵁ من قَوْله كُنَّا نظن أَن لنا فِي هَذَا الْأَمر حَقًا تعرض لذكر الْمِيرَاث ثمَّ اعتذر عَن الْمُبَايعَة فأغنى أَبَا بكر عَن الْجَواب عَن قَوْله كُنَّا نرى إِذْ يَقْتَضِي أَن تكون تِلْكَ الرُّؤْيَة سَابِقَة ثمَّ انْقَطَعت وَأَن رُؤْيَته الْآن غير تِلْكَ هَذَا هُوَ الْمَفْهُوم من سِيَاق لَفظه كرم الله وَجهه فَمَا عَسى أَن يَقُول لَهُ أَبُو بكر وَقد دلّ كَلَامه على تغير نظره والإجابة على مبايعته ورؤية الْحق فِي ذَلِك فاستغنى أَبُو بكر عَن جَوَاب فصل الْبيعَة وَعدل إِلَى جَوَاب فصل الْمِيرَاث أَو نقُول لم يجر للميراث فِي هَذَا الْمجْلس ذكر إِلَّا أَنه كَانَ قد ذكر قبل ذَلِك وَجرى فِي حَدِيث فَاطِمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا حِين جَاءَت إِلَى أبي بكر فطلبت الْمِيرَاث فَلَمَّا كَانَ ذَلِك الْمجْلس الْمَعْقُود لإِزَالَة صُورَة الوحشة الظَّاهِرَة وَالدُّخُول فِيمَا دخلت فِيهِ الْجَمَاعَة وَاعْتذر عَليّ بِمَا اعتذر بِهِ وَقبل أَبُو بكر عذره ثمَّ أنشأ أَبُو بكر ذكر الْمِيرَاث معتذرًا مِمَّا توهم فِيهِ أَولا نافيًا لَهُ حَالفا على الاتصاف بِخِلَافِهِ محتجًا بِالْحَدِيثِ الَّذِي ذكره وَقصد بذلك إِزَالَة بقايا الوحشة إِن كَانَت حَتَّى لَا يبْقى لَهَا أثر وَأما منع أبي بكر فَاطِمَة عَن الْإِرْث فادعت الرافضة أَن فِي ذَلِك مِنْهُ احتجاجًا بِخَبَر الْوَاحِد مَعَ معارضته لآيَة الْمَوَارِيث الَّتِي استدلت بهَا فَاطِمَة ﵂ وَلَيْسَ ادعاؤهم صَحِيحا إِذْ هُوَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لم يحكم بِخَبَر الْوَاحِد الَّذِي هُوَ مَحل الْخلاف وَإِنَّمَا حكم بِمَا سَمعه من رَسُول الله
وَهُوَ عِنْده قَطْعِيّ فيساوي آيَة الْمَوَارِيث فِي قَطْعِيَّة الْمَتْن وَأما حمله على مَا فهم مِنْهُ فلانتفاء الِاحْتِمَالَات الَّتِي يُمكن تطرقها إِلَيْهِ بِقَرِينَة
2 / 342