736

Cinta de las Estrellas Elevadas

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
فَهُوَ آمن قَالَ فِي فتح الْبَارِي وَقد تمسك بِهِ من قَالَ إِن مَكَّة فتحت عنْوَة وَهُوَ قَول الْأَكْثَر وَعَن الشَّافِعِي وَهُوَ رِوَايَة عَن أَحْمد إِنَّهَا فتحت صلحا لما وَقع من هَذَا التَّأْمِين ولإضافة الدّور إِلَى أَهلهَا لِأَنَّهَا لم تقسم وَلِأَن الْغَانِمين لم يملكُوا دورها وَإِلَّا لجَاز إِخْرَاج أهل الدّور مِنْهَا وَحجَّة الْأَوَّلين مَا وَقع التَّصْرِيح بِهِ من الْأَمر بِالْقِتَالِ ووقوعه بِخَالِد بن الْوَلِيد وبتصريحه ﵊ بِأَنَّهَا أحلتْ لَهُ سَاعَة من نَهَار وَنَهْيه عَن التأسي بِهِ فِي ذَلِك وَأَجَابُوا عَن ترك الْقِسْمَة بِأَنَّهَا لَا تَسْتَلْزِم عدم الْقِسْمَة وَقد تفتح الْبَلَد عنْوَة ويمن على أَهلهَا وتترك لَهُم دُورهمْ قَالَ وَأما قَول النَّوَوِيّ وَاحْتج الشَّافِعِي بالأحاديث الْمَشْهُورَة أَن النَّبِي
صَالحهمْ على مر الظهْرَان قبل دُخُول مَكَّة فَفِيهِ نظر لِأَن الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ إِن كَانَ مُرَاده مَا وَقع من قَوْله
من دخل دَار أبي سُفْيَان فَهُوَ آمن كَمَا تقدم وَكَذَا من دخل الْمَسْجِد كَمَا عِنْد ابْن إِسْحَاق فَإِن ذَلِك لَا يُسمى صلحا إِلَّا إِذا الْتزم من أَشَارَ إِلَيْهِ بذلك الْكَفّ عَن الْقِتَال وَالَّذِي ورد فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة ظَاهر فِي أَن قُريْشًا لم يلتزموا ذَلِك لأَنهم اسْتَعدوا للحرب وَإِن كَانَ مُرَاده بِالصُّلْحِ وقوعَ عقده فَهَذَا لم ينْقل وَمَا أَظُنهُ عَنى إِلَّا الِاحْتِمَال الأول وَفِيه مَا ذكرته انْتهى ثمَّ دخل
فِي كتيبته الخضراء وَهُوَ على نَاقَته الْقَصْوَاء بَين أبي بكر وَأسيد بن حضير فَرَأى أَبُو سُفْيَان مَا لَا قبل لَهُ بُد فَقَالَ للْعَبَّاس يَا أَبَا الْفضل لقد أصبح مَالك ابْن أَخِيك عَظِيما فَقَالَ الْعَبَّاس وَيحك إِنَّه لَيْسَ بملكٍ وَلكنهَا النُّبُوَّة قَالَ نعم روى أَنه
وضع رَأسه تواضعًا لله لما رأى مَا أكْرمه الله بِهِ من الْفَتْح حَتَّى إِن رَأسه ليكاد يُمْسِي مقدم رَحْله شكرا وخضوعًا لعظمته إِذْ أحل لَهُ بَلَده وَلم يحله

2 / 258