Cinta de las Estrellas Elevadas
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Investigador
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Editorial
دار الكتب العلمية
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
Historia
الْمعبر عَنْهَا فِي اصْطِلَاح الْقَوْم بالإنسان الْكَبِير فَكَانَت الْمَلَائِكَة كالقوى الروحانية والحسية الَّتِي هِيَ النشأة الإنسانية قَالَ الشَّارِح الإِمَام عبد الرَّزَّاق بن أبي الْغَنَائِم الفاسي رَحمَه الله تَعَالَى فَكَانَت القوى الروحانية النفسانية مَلَائِكَة وجود الْإِنْسَان لِأَن قوى الْعَالم اجْتمعت فِيهِ بأسرها فالإنسان عَالم صَغِير والعالم إِنْسَان كَبِير بِوُجُود الْإِنْسَان فِيهِ لِأَن أحدية جَمِيع الْمَوْجُود الَّتِي ناسب بهَا الْعَالم الحضرة الإلهية لم تُوجد فِي جَمِيع أَجْزَائِهِ إِلَّا فِي الْإِنْسَان وَكَانَ الْإِنْسَان مُخْتَصرا من الحضرة الإلهية وَلِهَذَا قَالَ إِن الله خلق آدم على صورته وَيُسمى هَذَا الْمَذْكُور إنْسَانا وَخَلِيفَة فَأَما الإنسانية فَلِأَن نشأته تحوي الْحَقَائِق كلهَا وَجَمِيع مَرَاتِب الْوُجُود العلوية والسفلية بأحدية الْجمع الَّذِي ناسب بهَا حَقِيقَة الْحَقَائِق وَهِي الجمعية الْمَذْكُورَة إِذْ لَا شَيْء فِي النشأتين إِلَّا وَهُوَ مَوْجُود فِيهِ أَي لَا مرتبَة فِي الْوُجُود إِلَّا وَشَيْء مِنْهَا فِيهِ فَنَاسَبَ الْكل وَأنس بِهِ فَسمى إنْسَانا لِأَنَّهُ عَالم صَغِير والعالم يُسمى إنْسَانا كَبِيرا بِاعْتِبَار آخر وَهُوَ أَنه يلْحق بِمَنْزِلَة مَا إِنْسَان الْعين من الْعين الَّذِي بِهِ يكون النّظر وَهُوَ الْمعبر عَنهُ بالبصر لِأَن الله تَعَالَى نظر بِهِ إِلَى الْخلق فَرَحِمهمْ فَلهَذَا سمى إنْسَانا أَيْضا فتم الْعَالم ووجوده بمظهريته لأسمائه تَعَالَى كلهَا قَالَ الشَّيْخ فَهُوَ من الْعَالم كقص الْخَاتم من الْخَاتم وَهُوَ مَحل النقش والعلامة الَّتِي يخْتم الْملك بهَا خزائنه وَشبه الْعَالم بالخاتم لِأَنَّهُ خلقه وَمن حَيْثُ إِن الْإِنْسَان من جملَة أَجزَاء الْعَالم انتقش بنقوش الْعُلُوم الَّتِي فِي الحضرة الإلهية وَحمل سر أَسْمَائِهِ وَصِفَاته وَختم بِهِ الْعَالم بأسره فشبهه بالفص من الْخَاتم وَسَماهُ خَليفَة لأجل هَذَا لِأَن نقش اسْمه الْأَعْظَم وَهُوَ الذَّات مَعَ الْأَسْمَاء كلهَا منقوش فِي قلبه الَّذِي هُوَ فص الْخَاتم فيحفظ بِهِ خزانَة الْعَالم بِجَمِيعِ مَا فِيهِ على النظام الْمَعْلُوم والنسق المضبوط لِأَنَّهُ الْحَافِظ خلقه لِأَن الْإِنْسَان الْكَامِل هُوَ الْحَافِظ خلق الله بالحكمة الأحدية والواحدية لأسمائه الْبَالِغَة الَّتِي هِيَ نقش قلبه وَهِي الْعَدَالَة أَعنِي صُورَة الْوحدَة فِي عَالم الْكَثْرَة الَّذِي هُوَ خزانَة القوابل والآلات كلهَا كَمَا يحفظ الْخَتْم الخزائن مَا دَامَ ختم الْملك عَلَيْهَا لَا يَجْسُر أحد على فتحهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ فَلَا يزَال الْعَالم مَحْفُوظًا مَا دَامَ فِيهِ هَذَا الْإِنْسَان الْكَامِل وَلَو لم يكن آدم كَذَلِك لم يكن خَليفَة لِأَن الْخَلِيفَة يجب أَن يعلم مُرَاد المتخلف وَينفذ أمره وَلَو
1 / 125