676

Cinta de las Estrellas Elevadas

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
وَهَذَا لَا يُنكر من جِهَة الْعقل لِأَن الْعَرْش جسم من الْأَجْسَام يقبل الْحَرَكَة والسكون قَالَ لَكِن لَا تحصل فَضِيلَة سعد بذلك إِلَّا أَن يُقَال إِن الله تَعَالَى جعل حركته عَلامَة للْمَلَائكَة على مَوته وَقَالَ آخَرُونَ المُرَاد بالاهتزاز الاستبشار وَالْقَبُول ومِنْهُ قَول الْعَرَب فلَان يَهْتَز للمكارم لَا يُرِيدُونَ اضطرابَ جِسْمه وحركته وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ ارتياحه إِلَيْهَا وإقباله عَلَيْهِ قَالَ الْحَرْبِيّ وَهُوَ كِنَايَة عَن تَعْظِيم شأنِ وَفَاته وَالْعرب تنسبُ الشَّيْء الْمُعظم إِلَى أعظم الْأَشْيَاء فَيَقُولُونَ أظلمت لمَوْت فلَان الأَرْض وَقَامَت لَهُ الْقِيَامَة وَقَالَ جمَاعَة المُرَاد اهتزاز سَرِير الْجِنَازَة وَهُوَ النعش وَهَذَا القَوْل بَاطِل يردهُ صَرِيح الرِّوَايَات الَّتِي ذكرهَا مُسلم وَالله أعلم انْتهى وَقيل المُرَاد باهتزاز الْعَرْش اهتزاز حَمَلة الْعَرْش وَصحح الترمذيُ من حَدِيث أنس قَالَ لما حملت جَنَازَة سعد بن معَاذ قَالَ المُنَافِقُونَ مَا أخف جنَازَته فَقَالَ النَّبِي
إِن الملائكةَ كَانَت تحمله وَعَن الْبَراء قَالَ أهديت لرَسُول الله
حلَّة حَرِير فَجعل أَصْحَابه يمسونها ويعجبون من لينها فَقَالَ
أتعجبون من لين هَذِه لمَنَاديلُ سعد بن معَاذ فِي الْجنَّة خير مِنْهَا وألين هَذَا لفظ رِوَايَة أبي نعيم فِي مستخرجه على مُسلم والمناديل جمع منديل بِكَسْر الْمِيم فِي الْمُفْرد وَهُوَ مَعْرُوف قَالَ الْعلمَاء هَذِه إِشَارَة إِلَى عظم منزلَة سعد فِي الْجنَّة وَأَن أدنى ثِيَابه فِيهَا خير من هَذِه لِأَن المناديل أدنى الثِّيَاب لِأَنَّهُ معد للوسخ والامتهان فَغَيره أفضل مِنْهُ انْتهى وَأخرج ابْن سعد وَأَبُو نعيم من طَرِيق مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن مُحَمَّد بن شُرَحْبِيل بن حَسَنَة قَالَ قبض إِنْسَان يَوْمئِذٍ من تُرَاب قَبره قَبْضَة فَذهب بهَا ثمَّ

2 / 198