520

Cinta de las Estrellas Elevadas

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
وَأما أهل قبَاء فَلم يبلغهم الْخَبَر إِلَى صَلَاة الْفجْر من الْيَوْم الثَّانِي كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهَذَا دَلِيل على أَن النَّاسِخ لَا يلْزم حكمه إِلَّا بعد الْعلم بِهِ وَإِن تقدم نُزُوله لأَنهم لم يؤمروا بِإِعَادَة الْعَصْر وَالْمغْرب وَالْعشَاء وَالله أعلم وفيهَا كَانَ فرض صِيَام رَمَضَان بعد تَحْويل الْقبْلَة بِشَهْر فِي شعْبَان على رِوَايَة من روى أَن تَحْويل الْقبْلَة كَانَ فِي رَجَب وفيهَا فرضت زَكَاة الْفطر قبل الْعِيد بيومين وَذَلِكَ قبل أَن تفرض زَكَاة الْأَمْوَال وَقيل إِن الزَّكَاة فرضت فِيهَا وَقيل قبل الْهِجْرَة وَالله أعلم وفيهَا غَزْوَة بدر الْكُبْرَى وَتسَمى الْعُظْمَى وَالثَّانيَِة وَبدر الْقِتَال وَهِي قَرْيَة مَشْهُورَة نسبت إِلَى بدر بن مخلد بن النَّضر بن كنَانَة أول من نزلها وَقيل نسبت لبدر بن الْحَارِث حافر بِئْرهَا وَقيل بدر اسْم للبئر الَّتِي بهَا سيمت بَدْرًا لاستدارتها ولصفائها ورؤية الْبَدْر فِيهَا قَالَ ابْن كثير وَهُوَ يَوْم الْفرْقَان الَّذِي أعز الله فِيهِ الْإِسْلَام وَأَهله وَوضع فِيهِ الشّرك وَخرب مَحَله هَذَا مَعَ قلَّة عدد الْمُسلمين وَكَثْرَة الْعَدو مَعَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ من سوابغ الْحَدِيد وَالْعدة الْكَامِلَة والخيول المسومة والخُيَلاء الزَّائِد فأعز الله رسولَه وَأظْهر وحيه وتنزيلَه وبيض وَجه النَّبِي وقبيلَه وأخزى الشَّيْطَان وجيلَه وَلِهَذَا قَالَ ممتنا على عباده الْمُتَّقِينَ (﴿وَلَقَد نصًرَكمٌ اَللهُ ببدرِ وَأَنتم أَذِلة﴾ أَي قَلِيل عددكم لِتَعْلَمُوا أَن النَّصْر من عِنْد الله لَا بكثر العَددِ والعدَدِ فقد كَانَت هَذِه الْغَزْوَة أعظَم الْغَزَوَات فِي الْإِسْلَام

2 / 41