Cinta de las Estrellas Elevadas
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
Editor
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Ubicación del editor
بيروت
عَنهُ الحيف بِمَا اسْتَطَعْت وَلَو بِهَلَاك وَلَدي وَلَكِن قضى الله مَا رَأَيْت فكاتبني بأية حَاجَة تكون لَك وَأوصى بهم ذَلِك الرَّسُول فَخرج بهم فَكَانَ يسايرهم لَيْلًا من ورائهم بِحَيْثُ لَا يفوتون نظره عَن حوائجهم حَتَّى دخلُوا الْمَدِينَة فَقَالَت فَاطِمَة لأختها زَيْنَب لقد أحسن إِلَيْنَا هَذَا الرجل فَهَل لَك أَن نصله بِشَيْء فَقَالَت مَا مَعنا إِلَّا حلينا فأخرجتا سِوَارَيْنِ ودملجين لَهما فبعثتا بذلك إِلَيْهِ واعتذرتا فَرد الْجَمِيع وَقَالَ لَو كَانَ الَّذِي صَنعته للدنيا لَكَانَ فِي هَذَا مَا يرضيني وَإِنَّمَا صَنعته لله ولقرابتكم من رَسُول الله
وَكَانَ ابْن زِيَاد بعث إِلَى الْمَدِينَة بِخَبَر الْحُسَيْن وَبهَا عَمْرو بن سعيد فَأعْلم النَّاس وَبكى نسَاء بني هَاشم فَلَمَّا سمع عَمْرو أصواتهن قَالَ ناعية بناعية عُثْمَان وَفِي الذَّهَبِيّ قَالَ يزِيد اليزدي حَدثنِي من شافه الْحُسَيْن بن عَليّ قَالَ رَأَيْت أبنية مَضْرُوبَة فِي الفلاة للحسين فَأَتَيْته فَإِذا شيخ يقْرَأ الْقُرْآن والدموعُ تسيل على خديه فَقلت بِأبي أَنْت وَأمي يَا بن رَسُول الله مَا أنزلك هَذِه الْبِلَاد والفلاة الَّتِي لَيْسَ بهَا أحد فَقَالَ هَذِه كتب أهل الْكُوفَة إِلَيّ لأخرج وَلَا أُرَاهُم إِلَّا قاتلي فَإِذا فعلوا ذَلِك لم يدعوا لله حُرْمَة إِلَّا انتهكوها فيسلط الله عَلَيْهِم من يذلهم حَتَّى يَكُونُوا أذلّ من قرم الْأمة يَعْنِي مقنعتها وروى الزبير بن بَكار عَن مُحَمَّد بن حسن قَالَ لما نزل عمر بن سعد بالحسين وأيقن أَنهم قَاتلُوهُ قَامَ فِي أَصْحَابه فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ قد نزل بِنَا مَا ترَوْنَ وَإِن الدُّنْيَا قد تَغَيَّرت وتنكرت حَتَّى لم يبْق مِنْهَا إِلَّا صبَابَة كَصُبَابَةِ الْإِنَاء وَإِلَّا خسيس عَيْش كالمرعى الوبيل أَلا ترَوْنَ الْحق لَا يعْمل بِهِ وَالْبَاطِل لَا ينهَى عَنهُ ليرغب الْمُؤمن فِي لِقَاء الله وَإِنِّي لَا أرى الْمَوْت إِلَّا سَعَادَة والحياة مَعَ الظَّالِمين إِلَّا ندمًا وَقَالَ خَالِد الْحذاء عَن الْجريرِي إِن الْحُسَيْن لما أرهقه السِّلَاح قَالَ أَلا تقبلون مني مَا كَانَ رَسُول اله
يقبله من الْمُشْركين قيل وَمَا كَانَ يقبل مِنْهُم قَالَ كَانَ إِذا جنح أحد مِنْهُم للسلم قَبِلَ مِنْهُ قَالُوا لَا قَالَ فدعوني أرجع قَالُوا لَا قَالَ فدعوني آتِي أَمِير الْمُؤمنِينَ يزِيد فأضع يَدي فِي يَده فَقَالَ لَهُ رجل أبشر بالنَّار فَقَالَ الْحُسَيْن بل إِن شَاءَ الله برحمة رَبِّي وشفاعة نبيي
3 / 184