1238

Cinta de las Estrellas Elevadas

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
زفر بن قيس فَقَالَ مَا وَرَاءَك قل أبشر بِفَتْح لله وبنصره ورد علينا الْحُسَيْن فِي ثَمَانِيَة عشر من أهل بَيته وَسِتِّينَ من شيعته وسرنا إِلَيْهِم وسألناهم أَن ينزلُوا على حكم الْأَمِير عبيد الله أوالقتال فَاخْتَارُوا الْقِتَال فغدونا عَلَيْهِم مَعَ شروق الشَّمْس فأحطنا بهم من كل نَاحيَة حَتَّى أخذت السيوف مأخذها من هام الْقَوْم وَجعلُوا يهربون إِلَى غير وزر ويلوذون بالآكام والحفر كَمَا لَاذَ الْحمام من صقر فَمَا كَانَ إِلَّا جزر جزور أَو نومَة قَائِل حَتَّى أَتَيْنَا على آخِرهم فهاتيك أجسامهم مُجَرّدَة وثيابهم مرملة وخدودهم معفرة تصهرهم الشَّمْس وتعفر عَلَيْهِم الرّيح زوارهم العقبان والرخم قَالَ فَدَمَعَتْ عينا يزِيد وَقَالَ كنت أرْضى من طَاعَتك بِدُونِ قتل الْحُسَيْن لعن الله ابْن سُمَيةَ أما وَالله لَو أَنِّي صَاحبه لعفوتُ عَنهُ فرحم الله الْحُسَيْن أَقُول بل لعن ابْن مَيْسُونُ قبل ابْن سميَّة وَبعده إِلَى يَوْم يبعثون وَيُقَال إِن آل الْحُسَيْن لما وصلوا إِلَى الْكُوفَة حَبسهم ابْن زِيَاد وَبعث إِلَى يزِيد بالْخبر فَأمره بإرسالهم إِلَيْهِ فبعثهم مَعَ نخفر بن ثَعْلَبَة وشمر ومعهما الثّقل وَالرَّأْس وأنهما لما وضعا الرَّأْس بَين يَدَيْهِ وحدثاه سَمِعت حَدِيثهمَا هِنْد بنت عبد الله بن عَامر وَكَانَت تَحت يزِيد فتسفعت بثوبها وَخرجت فَقَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ رَأس الْحُسَيْن بن فَاطِمَة بنت رَسُول الله
قَالَ نعم فأعولي عَلَيْهِ عجل عَلَيْهِ ابْن زِيَاد فَقتله قَتله الله ثمَّ دخل عَلَيْهِ النَّاس وَالرَّأْس بَين يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ إِن هَذَا وإيانا كَمَا قَالَ الْحصين بن الْحمام من // (الطَّوِيل) //
(أَبَي قَوْمُنا أَنْ يُنْصِفُونَا فَأَنْصَفَتْ ... قَوَاضِبُ فِي أَيْمَانِنَا تَقْطُرُ الدِّمَا)
(تُفلِّقْنَ هَامًا مِنْ رِجَالٍ أَعِزَّةِ ... علينا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا)
وَيُقَال إِنَّه اسْتشْهد بِبَعْض أَبْيَات قصيدة عبد الله بن الزبعري الَّتِي قَالَهَا فِي يَوْم أحد الَّتِي مطْلعهَا قَوْله من // (الرمل) //
(يَا غُرَابَ البَيْنِ أَسْمَعْتَ فَقُلْ ... إِنَّماَ تنْطِقُ شَيْئًا قَدْ فُعِلْ)
وَمِنْهَا قَوْله
(لَيْتَ أَشْيَاخِي بِبَدْرٍ شَهِدُوا ... جزَعَ الخَزْرَجِ مِنَ وَقْعِ الأَسَلْ)
وَإنَّهُ نكت فِي ثغر الْحُسَيْن بِقَضِيبِهِ كَمَا فعل ابْن زِيَاد فَقَالَ لَهُ أَبُو بزْرَة الْأَسْلَمِيّ

3 / 182