1227

Cinta de las Estrellas Elevadas

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos
سبعين من قيس فَلَمَّا أَتَوا الدَّار وَسمع مُسلم بن عقيل الأصوت خرج بِسَيْفِهِ وَمَا زَالَ يحمل عَلَيْهِم وَقطعت شفته الْعليا وَسَقَطت ثنيتاه وألقوا عَلَيْهِ النَّار والقصب وَهُوَ يُقَاتل حَتَّى أثخن وَعجز عَن الْقِتَال فَأَمنهُ ابْن الْأَشْعَث وَحمله على بغل وانزعوا سَيْفه فَقَالَ هَذَا أول الْغدر وبكَى فعذله عَمْرو بن عبيد الله السّلمِيّ فَقَالَ إِنَّمَا أبْكِي على الْحُسَيْن وَآله قلت خَيبَ الله أهل الْعرَاق الخونة الْفجار وأحلَهم الدَّرك الْأَسْفَل من النَّار ثمَّ قَالَ مُسلم لِابْنِ الْأَشْعَث عساك أَن تبْعَث تخبر الْحُسَيْن بحالي ليرْجع بِأَهْل بَيته وَلَا يغتر بِأَهْل الْكُوفَة فَفعل ذَلِك ابْن الْأَشْعَث ولقيه الرَّسُول بزبالة وَقد جَاءَهُ كتاب مُسلم فِي بِالْأولِ يُخبرهُ بِمن بَايعه ويستحثه على السّير فَقَالَ الْحُسَيْن حِين قَرَأَ كتاب الْأَشْعَث كُل مَا قدر كَائِن وَعند الله نحتسب أَنْفُسنَا وَفَسَاد أمتنَا ثمَّ أَدخل مُحَمَّد بن، الْأَشْعَث مُسلم بن عقيل على ابْن زِيَاد وَأخْبرهُ بِمَا أعطَاهُ من الْأمان فَقَالَ مَا بعثناك لتؤمنه واستسقى مُسلم وَهُوَ بَاب الْقصر فجَاء عمَارَة بن عقبَة بِمَاء بَارِد فَلم يطق الشّرْب لما كَانَ يسيل من دم فِيهِ فَتَركه وَدخل على ابْن زِيَاد فَقَالَ لَهُ لتقتلن فَقَالَ دَعْنِي لأوصي فَالْتَفت إِلَى عمر بن سعيد بن أبي وَقاص مناجاه بِأَن يقي عَنهُ دينه ويواري جثته وَيبْعَث إِلَى الْحُسَيْن يردهُ ثمَّ حاوره وأساء بعضهما على بعض ثمَّ أصعد فَوق الْقصر وَضربت عُنُقه وَتَوَلَّى ذَلِك بكير بن عمرَان لضربة أَصَابَهُ مُسلم بهَا فِي الجولة عِنْد الدَّار وَكَانَ ابْن الْأَشْعَث قد تشفع فِي هَانِئ بن عُرْوَة فوعد باستبقائه فَلَمَّا قتل مُسلم أخرج إِلَى السُّوق فَضربت عُنُقه وَبعث ابْن زِيَاد بالرأسين إِلَى يزِيد فَكتب إِلَيْهِ يزِيد يشكره ويأمره بالاحتراس وَوضع المراصد فَإِن الْحُسَيْن قد سَار إِلَيْك ثمَّ طلب ابْن زِيَاد الْمُخْتَار بن أبي عبيد وَعبيد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل وَكَانَا جَاءَا مَعَ مُسلم بن عقيل فحبسهما وَلما أَرَادَ الْحُسَيْن الْمسير إِلَى الْكُوفَة بِكِتَاب مُسلم السَّابِق وَأهل العلااق جَاءَهُ عَمْرو بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام المَخْزُومِي وَهُوَ بِمَكَّة فَقَالَ لَهُ بَلغنِي أَنَّك تُرِيدُ الْعرَاق فَأَنا مُشفق عَلَيْك تَأتي بلد فِيهِ الْعمَّال والأمراء وبيوتُ الْأَمْوَال وَالنَّاس عبيد الدِّينَار وَالدِّرْهَم فَلَا آمن عَلَيْك فجزاه الْحُسَيْن خيرًَا وَقَالَ لَا بدَّ لي

3 / 171